الابن الفاضل/ أحمد حفظه الله.
فمرحبا بك ابننا الكريم في موقعك، ونشكر لك الثناء على موقعك، ونشرف بخدمة شبابنا الذين هم الأمل بعد الله.
لا شك أن الزواج بالطريقة المذكورة هو أفضل أنواع الزواج، وإذا ثبت لك صلاح الفتاة وصلاح أهلها فلا تتردد في القبول إذا وجدت في نفسك الارتياح والانشراح، ووجدتْ في نفسها مثل ذلك.
وقد أحسنت بتنبيهك على أمر الحجاب، وما فهمناه من الفتاة أنها سوف تُحسّن لبسها الخارجي، ولكن ترك البنطال قد يصعب عليها، ونؤكد لك أن المسألة قد تحتاج منها لبعض الوقت، فإذا وجدت عندها بقية الصفات الإيجابية؛ فإن التدرج في أمر البنطال مطلوب.
وعليه فنحن نتمنى أن تحصل منها الاستجابة الكاملة، وننصحك بأن تنظر للمسألة من كافة الجوانب، واعلم بأن الكمال محال و(لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر)، ومن الذي ما ساء قط، ومن الذي له الحسنى فقط.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونذكرك بالاستخارة التي فيها طلب الدلالة للخير ممن بيده الخير، ولن يندم من يستخير ويستشير ويتوكل على الرب القدير.
ونتمنى أن تستمر في التوجيه، واحرص على التدرج، وعلى أن يكون الأسلوب لطيفا، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يجمع بينكم على الخير، وثق بأن طاعة الفتاة تزداد بعد أن تصبح زوجا لها، وأكثر من الدعاء لها ولنفسك بالخير والثبات.
ونحيي رغبتك في الالتزام وتقديم الطاعات، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية، وأن يعيننا على طاعته، فهو الكريم رب البرية.