الشكر لله أولاً وأخيرًا دائمًا أبدًا، ونسأله التوفيق والسداد لما فيه فائدة الجميع.
الإحساس بالخوف عند النوم، والإحساس بأن الشخص سوف يموت عند الموت، من الاضطرابات الشائعة جدًّا، وقد مرَّتْ علينا كثيرًا، ولست وحدك في هذا الشأن، و-إن شاء الله تعالى- تُشفين منها.
المشكلة دائمًا هي أن الشخص يحاول مقاومة هذا الإحساس أو هذا الشعور بالخوف من الموت وطرده، ويفشل في ذلك فشلاً شديدًا، لأن الإحساس يأتيه غصبًا عنه، فهذا الإحساس يأتي غصبًا عنك، فمقاومتك له، أو محاولة طردك له غير مُجدية، إذًا ماذا تفعلين؟
عليك ألا تقاومي هذا الإحساس بالخوف والإحساس بالموت عند النوم، وحاولي أن تشعري شعورًا مُغيارًا تمامًا، حاولي أن تسترخي قبل النوم، قومي بتمارين الاسترخاء، مثل بعض الرياضات الخفيفة، مثل الاسترخاء عن طريق النفس العميق، قومي بأخذ نفسٍ عميقٍ لعدة ثوانٍ وأطلقيه عدة مرات، أو الاسترخاء عن طريق العضلات، كل مرة تحاولين أن تشدَّي مجموعة من العضلات وتُطلقيها، هذا يؤدِّي إلى الاسترخاء، أو الاسترخاء بقراءة شيء من القرآن، أو الأدعية، أو الذكر، فإن كل هذا يؤدِّي إلى الطمأنينة والسكينة والراحة.
ويقال إن الضِّدَّان لا يجتمعان، فلو أنك استطعت أن تسترخي وترتاحي قبل النوم، فإن هذا يقفل ويغلق باب دخول الخوف من الموت؛ لأن الضدَّان لا يجتمعان.
وإذا فشلت في هذا فأرى ألا تتعذَّبي، فهناك أدوية كثيرة الآن لا تؤدِّي إلى الإدمان، ولكنها تكسر هذا الحاجز، مثلاً هناك دواء يُسمَّى تجاريًا باسم (ريمارون REMERON) ويعرف علميًا باسم (ميرتازبين Mirtazapine) خمسة عشر مليجرامًا، يمكن أن تأخذي نصف حبة فقط ليلاً، حتى يأتي النوم طبيعيًا، وبعدها تكونين قد كسرت هذا الحاجز وتنامين بعدها -إن شاء الله تعالى- وإلا فعليك بإجراء النصائح التي قلتُها لك.
وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)