الابنة الفاضلة/ amy حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يهدي الشباب إلى العفاف والحلال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.
لا بد من إيقاف العلاقة حتى يتم وضعها في إطارها الشرعي، ولا ننصح بالقبول به إلا إذا تاب عن السجائر والتعامل مع البنات، وعليه إذا أرادك أن يأتي إلى داركم من الباب، وأن يقابل أهلك الأحباب، ويأتي بأهله ليحصل التعارف بين الأسرتين؛ لأن الزواج ليس مجرد علاقة بين شاب وفتاة، ولكنه علاقة بين أسرتين، وربما قبيلتين.
وسوف يكون هاهنا أخوال وخالات، وفي الناحية الأخرى أعمام وعمات، ونتمنى أن يحرص أهلك على السؤال عنه، ومن حقه أن يسأل عنكم، ونوصيك بالمحافظة على ما كنت عليه من الحرص، بل ينبغي أن توقفي العلاقة، لأن نوعية الكلام الذي يقوله لا يصلح إلا بين زوجين، وإذا لم تتأثري اليوم فإننا نخاف عليك غداً، ولا نريد أن تكون البدايات فيها مخالفات، لأن البدايات الخاطئة لا توصل إلى نتائج صحيحة، ولا نستطيع أن نقول: إن الذي يحصل حب، بل هو في الحقيقة إعجاب، وله علاقة بالمرحلة العمرية، وبالفترة الدراسية، وأحسن اختبار لصدقه يكون بمطالبته بأن يأتي بأهله ويطرقوا الباب، وهذا مما يضمن صدقه، ويؤكد مباركة وموافقة أهله، ويكسبك ثقة أهلك، والأهم من ذلك هو إرضاء الله والتمسك بشرعه الحنيف، الذي ينظم علاقة المرأة بالرجل بطريقة تضمن كرامة المرأة، وتجعلها مطلوبة عزيزة، بل تجعل الرجل يقدم صداقاً يدل على صدقه.
فتوبي لله، وضعي نفسك كمسلمة حيث أرادك الله، واعلموا أن الحب الشرعي الحقيقي الحلال يبدأ بالرباط الشرعي، ويزداد قوة بالتعاون على البر والتقوى، والمؤمنة تعمر قلبها بحب الله، وتنطلق في محابها من حب الله وشرعه، فتحب ما يحبه، وتسير على هدى وخطى وتوجيهات النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل أمورها، ونحيي الدوافع التي حملتك على السؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير تم يرضيك به، ونسعد بتواصلك ونكرر لك الشكر.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.