هل نحن بحاجة للحنان فعلا؟ وإن لم نجد وسيلة لأخذه من أحد -لا أهل ولا أصدقاء- فما السبيل؟
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يقدر لك الخير ويحقق الآمال.
حاجة الإنسان إلى الحب والتقبل لا تقل عن حاجته للطعام والشراب، والأنثى أكثر احتياجا؛ لأنها من تمنح العواطف، فهي بحاجة إلى مخزون أكبر، والأنوثة ينبوع الحنان، ومن حنانها يرتوي الطفل، ومنها يأخذ الزوج والأب والأخ.
وإذا كنت قد حُرمتِ فلا تحرمي من حولك، واعلمي أن من تمنح الحنان تنتفع وتسعد وتستريح، فكوني سخية وكريمة بعواطفك، وابذليها في الأماكن الصحيحة والحلال.
ومن الأشياء التي تغذي العواطف؛ الرحمة باليتيم والمسكين، والرفق بالحيوان والرحمة به؛ لأنها تجلب رحمة الرحيم. وأنتِ في سن تؤهلك للتعامل مع الجفاء.
واعلمي أن من حولنا يملكون مشاعر لكنهم في الغالب لا يجيدون التعبير عن تلك العواطف.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بضرورة الاحتكام إلى شرعه في عواطفك وفي سائر أحوالك، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.