الابنة الفاضلة/ aaaaa حفظها الله.
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، ويصلح الأحوال، وأن يجمع بينكما بالحلال، وأن يهديك وخطيبك لأحسن الأخلاق والأعمال، وأن يقدر لكما الخير، ويحقق الآمال.
لا شك أن قولك "يخاف الله ويعتمد عليه" من أهم قواعد النجاح، فكيف إذا وضعنا إلى جوار ذلك تعامله معك بالحب، وقبول أهلك به رغم إنه ليس من قبيلتكم، وكل هذا الأشياء تعتبر مؤشرات إيجابية، وكنا نتمنى أن نعرف نوع الأمور التي حصل حولها الخلاف، حتى تتضح أمامنا الصورة، ومن حقك المطالبة بحجب الاستشارة إذا كانت فيها خصوصيات، وليس هناك داع للانزعاج، لأن الخلاف طبيعي وليس فيه إشكال، والمهم هو كيفية إدارة الخلاف وإعطائه حجمه، وحصره في إطاره الزماني والمكاني، واعلمي أنه قد يصعب على الفتاة أن تجد رجلا بلا عيوب، كما أنك لست خالية من العيوب، وطوبى لمن تنغمر سيئاته في بحور حسناته.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن تحتكما في علاقتكا لقواعد الشرع الحنيف، فالخطبة ما هي إلا وعد بالنكاح، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته، ولا الخروج بها، أو التوسع في الكلام.
ونسال الله أن يسهل أمركما، وأن يجمع بينكما على الحب والخير والاحترام، وقد أسعدنا تواصلك، ونتشرف بالمتابعة معكما، ويفرحنا وصول شرح وتوضيح أكثر للقضايا الخلافية أو الغامضة التي أثارت الانزعاج، ونؤكد أن ما بين الزوجين أكبر من الخلافات، وأن كثيرا منها تتلاشى بإكمال المراسيم.
ونسأل الله أن يبارك لكما وعليكما، وأن يجمع بينكما على الخير والمودة والرحمة.