الحقيقة هي أن الطبيبة التي وصفت لك حبوب منع الحمل كلامها صحيح, فحبوب منع الحمل الحديثة لا تسبب العقم، ولا تسبب تأخر الإنجاب، لأن كمية الهرمونات في الحبوب الحديثة هي كمية قليلة جدا، وهي ليست كالحبوب التي كانت تستخدم قديما, وفي الحالات التي يحدث فيها تأخر في الحمل بعد إيقاف حبوب منع الحمل الحديثة، إما أن يكون لدى السيدة مشكلة من قبل استخدامها لهذه الحبوب, لكنها لم تكن مشخصة، أو أن السيدة قد استخدمت الحبوب وهي بعمر فوق 30 سنة, فمعلوم بأن الخصوبة عند المرأة، تبدأ بالتراجع بعد هذا العمر وبشكل طبيعي، وقد تكون هذه هي بعض الحالات التي شاهدتها الصيدلانية، لكنها لم تعرف التفسير, وبالتالي نصحتك بعدم تناول الحبوب.
على كل حال، إذا كانت دورتك الشهرية منتظمة, ولم يكن لديك أي مشكلة طبية, فيمكنك استخدام الحبوب المانعة للحمل، بدون خوف أو قلق, لأن عمرك مناسب جدا.
بعد التوقف عن الحبوب, فإن حوالي 50٪ من المستخدمات سيحدث عندهن الحمل في خلال 3 أشهر من التوقف عنها, وحوالي 85٪ من المستخدمات اللواتي لم يسبق لهن الحمل, و 93٪ ممن سبق لهن الحمل, سيحدث لديهن الحمل في خلال سنتين من إيقاف الحبوب -بإذن الله تعالى-, وهذه النسب تقارب النسب الطبيعية, أي أن الحبوب لا تسبب تأخير الحمل, ولا تسبب العقم عند المرأة الشابة، والتي لا تعاني من مشاكل سابقة, وهذا بالطبع بناء على احصائيات طبية ومؤكدة.
بالنسبة للمانع الطبيعي فيقصد به:
1- إما طريقة العزل, وهي القذف خارج المهبل, وهذه لها نسبة فشل عالية، وتتطلب تعاونا من الزوج.
2- الامتناع عن الجماع في الفترة المخصبة من الدورة, وهذه الفترة تحسب بناء على طول الدورة الشهرية, فمثلا إن كانت الدورة عندك بطول 28 يوما, فإن فترة الإخصاب ستكون بين يومي 11-18 منها, وفي هذه الفترة يجب الامتناع عن الجماع, ويسمح به في الفترات الباقية، وهي من يوم الطهر إلى يوم 11، ومن يوم 19 إلى موعد الدورة التالية, وهي ما يسمى بفترات الأمان، ويمكن حدوث الجماع فيها, وأيضا يجب معرفة بأن هذه الطريقة لها نسبة فشل عالية.
نبارك زواجك مقدما, ونسأل الله عز وجل أن يكتب لك فيه كل الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)