الابن الفاضل/ أحمد منصور حفظه الله.
فمرحبا بك ابننا الكريم في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، ويصلح الأحوال، وأن يعين والديك، وأن يبارك لكم في المال، وأن يعينكم على طاعته ويحقق الآمال.
رحم الله شقيقك، وأصلح لك حالتك وصحتك؛ لتكون سندا بعد الله لوالديك، وعليكم ببذل الأسباب، ثم الدعاء، ولا تفكر في الانتحار؛ فإنه يوصل إلى غضب الله والنار، ويجلب لوالديك الأتعاب، وإذا جاءك الشيطان بالأفكار السالبة فتعوذ بالله من شره، وانتهِ وانصرف لمواضيع نافعة، واطرد الشيطان بالتلاوة والأذكار.
وهذه وصيتتا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وثق بأن والدك لن يندم حتى لو دفع أموال الدنيا من أجلك، وكل ما حصل ويحصل من تقدير الله؛ فالكون ملك له سبحانه، ولن يحدث فيه إلا ما أراده؛ فاشغل نفسك بالطاعات، وتوجه إلى رب الأرض والسموات.
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم من غلبه الدين بأن يتعوذ بالله من غلبة الدين وقهر الرجال، ونوصيكم بالإكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز وذكر واستعانة، وأكثروا من الاستغفار فإن الله قال لأهله: {ويمددكم بأموال وبنين*ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً}، وأكثروا من الصلاة والسلام على رسول الله ومصطفاه؛ ليكفيكم الله ما أهمكم ويغفر ذنبكم.
نكرر لك الشكر، ونتمنى أن يستمر تواصلكم، وأن نسمع عنكم كل الخير.
وفقكم الله وسدد خطاكم.