الابنة الفاضلة/ ميساء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
لا شك أنكِ لا زلت في مرحلة التكوين والبناء النفسي، ويُعرف عن هذه المرحلة الكثير من التقلبات المزاجية، والوجدانية، والنفسية، كما أن النمط الأساسي للشخصية يتحدد في هذه المرحلة، ونستطيع أن نقول إن شخصيتك تحمل الكثير من سمات الحساسية، وربما الانفعال والميل إلى الكتمان، وطرق العلاج ليست بالصعبة إن شاء الله، ولكنها تتطلب المثابرة والالتزام.
من أهم هذه الطرق هو ما يُعرف بالتفريغ عن الذات، بمعنى أن تعبري عن كل ما يرضيك وعن كل ما لا يرضيك بصورةٍ ذوقية ومعقولة، وفي نفس اللحظة، حيث إن الكتمان يؤدي إلى الاحتقان النفسي، والاحتقان النفسي يؤدي إلى الانفعالات الغير مرغوب فيها من النوع الذي ذكرتيه.
الشيء الآخر: من الضروري أن تمارسي الرياضة، وتمارين الاسترخاء؛ حيث أنها أفضل وسيلة لامتصاص هذه الطاقات الانفعالية الشاردة.
التفكير الإيجابي مطلوب جداً في مثل حالتك، وحيث أنك لا زلت بفضل الله صغيرة في السن، وأمامك الكثير مما يجب القيام بعمله، ويجب أن توجهي كل طاقاتك نحو الدراسة، والتركيز في ذلك .
من الجميل أنك تحبين أن تكوني على أعلى درجات الطاعة لوالديك، ولكن في ذات الوقت أرجو أن لا تشعري بالذنب للأخطاء البسيطة .
كما تعرفين أيتها الابنة العزيزة أن السنة النبوية المطهرة فيها الكثير من الإرشادات لتجنب الغضب، فالوضوء، وتغيير المكان، والصلاة، وتلاوة القرآن، كلها وسائل أثبتت فعاليتها وجدارتها لعلاج نوعية الأعراض التي تفضلتِ بذكرها.
أريد أيضاً أن أنصح لك بأخذ علاج دوائي بسيط، وخفيف وسليم، يُساعد كثيراً في علاج الانفعال والغضب والقلق، وهذا العلاج يعرف باسم موتيفال، أرجو أن تبدئي بحبة واحدة يومياً، وبعد أسبوعين إذا لم تشعري بالتحسن يمكن أن ترفعي الجرعة إلى حبتين في اليوم، ومدة العلاج هي ثلاثة أشهر مستمرة، يمكن بعدها التوقف عن العلاج، وتناولهُ فقط في حالات الضرورة أو عند اللزوم بعد ذلك .
أرجو أن تطمئني أنك بخير، وستكونين على خير أكثر بإذن الله .
والله الموفق.