الابنة الفاضلة/ إيمان حفظها الله.
أتفهم قلقك ورغبتك بالحمل -يا ابنتي-، لكنني أحب أن أوضح لك بأن مدة ثمانية أشهر هي ليست مدة كافية للقول بوجود مشكلة أو تأخر في الحمل, لأن نسبة حدوث الحمل في كل الشهر هي نسبة لا تتجاوز 20٪ فقط, وهذا في أحسن الظروف, أي حتى لو لم يكن لدى أي من الزوجين أي مشكلة, لكن هذه النسبة هي نسبة تراكمية, بمعنى أنها تزداد شهرا بعد شهر, لتصبح بعد مرور سنة حوالي 85٪، وهذه نسبة عالية -كما ترين-، ويجب الاستفادة منها, لذلك ننصح بالانتظار مدة سنة كاملة, وذلك قبل البدء بالاستقصاءات المكلفة والمجهدة.
على كل حال أريد أن أطمئنك بأن تحليل البروجسترون عندك في يوم (21), يعتبر طبيعيا, وكون الدورة الشهرية منتظمة فهذا أمر مطمئن ومبشر -بإذن الله تعالى-, وإن كنت غير قادرة على الانتظار لمدة سنة كاملة, فيمكن الآن عمل تصوير للرحم والأنابيب يسمى (HSG), وكذلك عمل تحليل للسائل المنوي للزوج, بعد الامتناع عن الجماع مدة ثلاثة أيام, للتأكد من أنه مخصب وسليم، فإن كان كل شيء طبيعيا, فهنا ننصح بأن يتم تركيز الجماع في الفترة المخصبة من الدورة, وهي الفترة بين يومي (11 - 18) من كل دورة, بحيث يحدث الجماع خلالها بتواتر من (36 - 48) ساعة, فهذا يعطي أعلى نسبة لحدوث الحمل -بإذن الله تعالى-.
نسأله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.