الابنة الفاضلة/ Joya حفظها الله.
فمرحبًا بك -ابنتنا المتفوقة- في موقعك، ونسأل الله أن يديم فضله عليك وعلينا، ونشكر لك التواصل والاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يحقق لك الآمال، وأن يصلح الأحوال، ويرزقك الصالح من الرجال، فإن صاحب الدين والأخلاق الذي تعرفه والدتك وتعرف أهله فرصة لا تعوض، خاصة إذا حصل في نفسك ارتياح له وقبول وانشراح.
والمطلوب في الرجل بعد الدين والخلق ما يلي:
1- القدرة على تحمل المسؤوليات.
2- حسن التواصل مع الناس والحضور في قضايا المجتمعات.
3- الاستعداد للتطوير والتقدم في مهارات ومعارف الحياة.
4- الأسرة المستقرة، ويكفي في هذا الجانب معرفة الوالدة لأهله.
أما بالنسبة للوالد فنشكر له إرادة الخير، ومن الطبيعي أن يتمنى الأب لابنه الأفضل، لكن شهادة الثانوية أو ما دونها لا يصلح أن تكون سببًا لرفضه، والكمال في الرجال وفي النساء محال، فنحن بشر والنقص يطاردنا.
وقد يطرق الباب من هو أعلى منك في الشهادات، لكنه قد يكون ضعيفًا في الدين، وفي أداء الصلوات أو يكون ممن لا يتحملون المسؤوليات، أو ممن شغلته دراساته عن التواصل والتفاعل والحضور في التجمعات أو... فما أكثر صور النقص التي تطاردنا كبشر؟! ومن هنا فالواقعية مطلوبة.
ومن الذي ما ساء قط **** ومن له الحسنى فقط
ومن ذا ترضى سجاياه كلها **** كفي بالمرء نبلا أن تعد معايبه.
وقد أحسنت باهتمامك بصلاة الاستخارة التي فيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، ولا مانع من تكرارها، وقد أفلحت من وثقت صلتها بالله، وعودت نفسها على كثرة اللجوء إليه.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونتمنى أن تقبلي به، خاصة إذا حصل في نفسك ميل له؛ لأنك صاحبة القرار، وأنت من سوف تعيشين مع الرجل، وهو -ولله الحمد- متفهم لرغباتك في إكمال الدراسة وموافقٌ على تطلعاتك، فلا تترددي في اتخاذ القرار، واعلمي أن فرص الزواج ليست بالكثيرة، والشباب الذين فيه الدين والأخلاق أندر من النادر، والشاب المذكور جمع إلى كل ذلك المستوى المالي الجيد، وكم هو معبر قول الشاعر:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا**** وما أقبح الكفر والإفلاس بالرجل
سعدنا بتواصلك مع موقعك، ونشرف بمساعدتك في الوصول إلى القرار الصحيح، ونذكرك بأن القرار الصحيح ينتج عن توفيق الله أولا، ثم باتخاذ الأسباب والتي منها النظرة الشاملة للموضوع والتأمل للعواقب ولمآلات الأمور، بالإضافة إلى الاستخارة والاستشارة.
نسال الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به، وأن يرزقك بر والديك وأن يسعدك في حياتك، ولك منا خالص الدعاء وأطيب الأمنيات.