أشكر جهودكم المبذولة على هذا الموقع المفيد.
سؤالي الأول:
أنا فتاة عمري (26) عاما, لا يفارقني القلق والتوتر، أشعر بأنني متخبطة بين الإيجابية والسلبية, وأميل إلى السلبية بشكل أكبر, ومهما حاولت إقناع نفسي بكوني إيجابية إلا أنني في بعض الأوقات لا أستطيع أن أكون إلا شخصية سلبية.
قبل أشهر تعبت والدتي بعد شرب عصير منتهي الصلاحية، فأخذنها إلى الطوارئ، وبعد تلقي العلاج خرجنا من المستشفى, تلك هي المرة الأولى التي أرى بها والدتي متعبة بهذا الشكل، ومنذ ذلك الحين بدأت معاناتي, فأفكر ماذا لو ماتت أمي وتركتنا, ماذا لو مرضت مرة أخرى, أو مرض أبي, أو ماتت أختي, وأبدأ بالتخيلات المستقبلية الشنيعة جداً, في إحدى المرات تركت لنفسي المجال فلم أتمكن من النوم، وأصبت بألم شديد في معدتي، واضطررت لأخذ العلاج -والحمد لله- تحسنت حالتي خلال يومين.
حينما تراودني الأفكار والتخيلات الموحشة يبدأ قلبي بالخفقان الشديد، وأرى صدري يتحرك مع ضربات قلبي, كما أنني أعاني منذ سنين طويلة من الرجفة في يدي، لكنها تزداد في حالات التوتر، حتى بعد علاج أمي من الحساسية التي أصابتها بسبب العصير منتهي الصلاحية، عادت مرة أخرى إلى المستشفى في نفس الشهر بسبب ألم ومغص النزلة المعوية, وكانت تراجع طبيبة النساء بسبب سماكة الرحم.
أنا شخصية قلقة ومتوترة وخائفة بشكل دائم, في أبسط الأوقات أكون متوترة, وعند ذهابي إلى المعهد أو الأفراح أو أي مكان أشعر بالتوتر, على الرغم من أنه أمر عادي جدا بالنسبة لي، فلماذا هذه المشاعر والتوتر؟
في الوقت الراهن أنا دون دراسة أو وظيفة، أحاول أن أجد ما يلهيني عن الاهتمام النفسي بأمي، لكنني لم أجد, وحاليا أبحث عن وظيفة تشغلني, وفي بعض الأحيان أفكر بالتحدث مع الشباب أو أن أخلق لنفسي قصة حب، لعلها تنسيني أو تعيدني إلى طبيعتي، منذ أن مرت أمي بالظروف الصحية الصعبة، كنت أدور حول نفسي, وأصابني الجفاف والضيق في تلك الأثناء، وتعبت نفسيتي كثيراً على الرغم من أنني -والحمد لله- أصلي كل فروضي، وأقرأ القرآن من فترة لأخرى، وحالي أفضل من السابق، لكنني ما زلت قلقة على أمي كثيراً, أحيانا عندما أكون سعيدة أتمنى موتي حتى أموت وأنا سعيدة دون هموم.
أشغل نفسي بكتابة القصص, وأرسل مشاعري إلى القصة, وعندما أشعر بالقلق أتجه لقصتي وأكتب، ولا أحب ترك نفسي دون عمل، بسبب أفكاري الغبية، فأنا أخاف من البقاء وحيدة، حتى لا أسمح لنفسي بالتفكير بشكل سلبي، لا أريد أن تضيع حياتي بين القلق والتوتر, أريد أن أعود كما كنت في السابق، لا أحمل أي هموم سوى هم وجبتي التالية.
لا أعرف سبب الصحوة المفاجئة التي أصبت بها، علماً أن أمي أجرت عدة عمليات من قبل: عملية إزالة المرارة وتنظيف الرحم عدة مرات وكنت إنسانة عادية، وكنت أقلق في وقت العملية كالأشخاص الطبيعيين, لكنني اليوم مشبعة بالسلبيات, منذ أن رأيت أمي في أسوأ حالتها.
لطالما رغبت بالفضفضة لأي شخص، لكنني لا أستطيع أبداً، وكلما حاولت لا يمكنني الحديث وأكتفي بالتلميح فقط دون الخوص في التفاصيل، وبما أنني ذكرت هذا الأمر فأنا أشعر بأنني أفضل -بإذن الله-.
سؤالي الثاني:
أمي في بداية الخمسينات، فهل حبوب بريمولت يكن أن تسبب لها السمنة؟ فأمي تستخدمها منذ سنة وتعاني زيادة في وزنها من (5 - 6) كجم، علماً أنها لا تأكل كثيرا, لكنها لا تتحرك كثيراً، وتعاني من سماكة الرحم بسبب نشاط الهرمونات, فما سبب نشاط الهرمونات؟
تعاني أمي أيضاً من الألم في أسفل قدمها، ولا تستطيع وضع قدمها على الأرض والمشي مباشرة، فهي تشعر بالألم قبل معاودة المشي، ويستمر الألم مع المشي أيضاً, فهل الألم بسبب زيادة الوزن, أم بسبب الرحم؟ وهل إبر الكرتزون تفيد حالتها, فقد عرض عليها الطبيب الإبر ولكنها متخوفة منها؛ لأن أختها أصيبت بانتفاخ القدم بسبب إبرة الكرتزون، وهل هناك أي احتمال لوجود مشاكل في الكبد بسبب سمنة أمي، وبسبب نشاط الهرمونات؟
أجرت أمي عملية لتنظيف الرحم في شهر شعبان, وأعطتها الطبيبة دواء بريمولوت، علماً أنها كانت تتناوله حتى قبل العملية, لمدة ثلاثة أشهر ولمدة (21) يوم، وتبدأ من اليوم الثامن من الدورة، وقد أنهت أمي الثلاثة أشهر لكنها لا ترغب بالمراجعة إلا بعد الحج، وتنوي إزالة الرحم بشكل نهائي، وترفض بريمولت بعد أن قرأت مضاره, فهل فعلها صحيح؟
أعتذر عن الإطالة وشكرا جزيلا, وجزاكم الله خير الجزاء.