الابنة الفاضلة/ nada حفظها الله.
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يرزقك بصالح من الرجال، ومن حقك طلب الحلال، وفي الرجال من عنده عيال ويبحث عن بنت الحلال، بل فيهم من لا يريد الأطفال، ونسأل الله أن يحقق لك الآمال.
وأرجو أن يعلم الجميع أن الإنجاب على أهميته ما هو إلا واحد من مقاصد الزواج، فلا تتوقفي في البحث عن الزوج، ونتمنى أن تجدي من محارمك من يتفهم وضعك، بل من يقوم بعرضك على الصالحين، والفضلاء العقلاء يخطبون لبناتهم كما يخطبون لأولادهم، وهكذا فعل عمر -رضي الله عنه-، فرضي الله عن عمر عندما عرض حفصة على ابن عفان وعلى صديق الأمة، ثم فازت حفصة بنبي الأمة -صلى الله عليه وسلم-.
ولا مانع من أن تسلكي كل السبل المشروعة، وليس في ذلك عقوق لوالديك، ونسأل الله أن يهديهما، وأن يعينك على ما تسمعين منهما أو من غيرهما، وقد أحسنت برضاك بقضاء الله وقدره، وثقي بأن ربنا العظيم إذا أخذ شيئا، فإنه يعوضه بأشياء، فاعلمي ما أولاك من النعم، وقومي بشكره لتنالي بشكرك المزيد، وتذكري أن الله هو الكريم الغني الحميد.
وقد أحسنت بطلبك للعفاف، فللنساء خلق الله الرجال، وكم هي عظيمة من تبتغي الحلال، وبالزواج يكتمل نصف الدين، وفيه عون على طاعة رب العالمين، وإشباع عاطفي ولذة ونعيم.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به، ولقد أسعدنا تواصلك، وأرجو أن تنقلي تحياتي لوالديك، وأخبريهما أننا نطالبهما بأن يعاوناك على أمر الزواج، ونؤكد لك ولهما أن هناك من يرغب في أمثالك، ونقول هذا انطلاقا من مئات النماذج التي وقفنا عليها، واطلبي مساعدة الخالات والعمات والفاضلات والدعاة والداعيات، ونسأل الله أن يوفقك ويرفعك عنده درجات.