الابن الفاضل/ marwen حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ما زلت صغير السن -يا ابنِي- وأمامك الحياة بطولها وعرضها.
ما تعاني منه هو أعراض قلق نفسي وبعض المخاوف الوسواسية، وليس هناك أي أعراض من قريب أو من بعيد تُوحي أنك مُصاب بمرض الفصام، مرض الفصام -يا ابنِي- هو مرض عقلي خطير، يُصيب التفكير، وتكون هناك هلاوس سمعية أو بصرية، وضلالات فكرية، وعدم استبصار بالحالة، وتغيرات سلوكية.
فالحمد لله لم تظهر عليك أي من علامات الفصام، وخوفك من أن يكون بك فصام هو ناتج من قلقك الشديد ومخاوفك الوسواسية الطاغية. هذا من جهة.
كما أنك تعاني أيضًا من بعض أعراض رهاب الساحة، أي الخوف عند الخروج إلى الأماكن المفتوحة، وهذا أيضًا من اضطرابات القلق.
الدوجماتيل لا يُسبب الإدمان، ولكنه مُهدئ، ودائمًا بجرعات صغيرة مُهدئ ومضاد للقلق، ولكنه لا يُعالج المخاوف الوسواسية، ولا يُعالج القلق النفسي، والزولفت هو أفضل من الدوجماتيل في هذا المجال، ولا أدري ما هي الآثار الجانبية التي تشكو منها؟ فليس له آثار جانبية إلا بعض المشاكل التي تحدث في المعدة، مثل: آلام المعدة والغثيان، ولذلك يُفضل دائمًا تناوله بعد الأكل، وليلاً، فإن ذلك يُخفف من الآثار الجانبية بدرجة كبيرة، لأنه أفيد للقلق الاجتماعي وللمخاوف الوسواسية وللرهاب الاجتماعي، أفيد من الدوجماتيل في هذه الحالات، الدوجماتيل ما هو إلا مُهدئ ومُساند للزولفت، ولكن العلاج الأساسي لهذه الأعراض هو الزولفت، ولذلك أنصحك بالرجوع إلى تناول الزولفت مع بعض الأشياء التي تقوم بها بنفسك وأنت في هذه السِّن الصغيرة، خاصة الرياضة، فممارسة الرياضة في هذا السنِّ مهمَّةٌ جدًّا للاسترخاء النفسي، رياضة المشي، السباحة، أو حتى التمارين التي تقوم بها في منزلك، وأنت عندك صداقات فيجب أن تُفضفض أو تتحدث إلى أصدقائك؛ فإنهم يُساعدونك في هذا الشيء.
وأيضًا أرجو منك المداومة على الصلاة في مواعيدها، وقراءة القرآن وذكر الله؛ فكل هذه الأشياء تؤدي إلى الطمأنينة والسكينة.
وفَّقك الله وسدَّد خُطاك.