الابنة الفاضلة/ المحبة في الله حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والتواصل مع موقعك، ونحيي فكرة السؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.
ليس غريباً أن يرغب الشاب الطويل في فتاة قصيرة، فالحب لا يعترف بتلك الفوارق، لأنه التقاء بين الأرواح، وهي جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، وكل أنثى جميلة بأنوثتها، وبحيائها وأدبها، بل هي جميلة في عين الشاب الذي سيضعه الله في طريقها، ولولا اختلاف وجهات النظر لبارت السلع، وننصحك بتعزيز ثقتك في نفسك، وعدم الركون إلى المشاعر السالبة، وعلى الشاب إذا أرادك أن يطرق بابكم، ويمكن أن تصله الرسالة من خلال الزميلة المذكورة، وثقي بأن استمرارك في عدم التجاوب معه في هذه المرحلة مطلب شرعي، وعدم تقديم تنازلات سوف يزيد من مكانتك عنده وعند أهلك، والأهم من ذلك أنه أرضى لله، فاطردي عن نفسك الوساوس السالبة، واشغلي نفسك بحب الله وطاعته، يلقي لك القبول في قلبه وقلوب العباد، كما قال تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً".
وثقي بأنه لن يشعر بالندم إذا اختارك؛ لأنه من طلبك وتقدم إليك، ولن يفعل ذلك إلا إذا رآك جميلة في عينه، ولا ننصحك لرفضه لتلك الأسباب، ولا تسابقي الأحداث، واعلمي أن أول اختبار لصدقه يكون بقبوله بمقابلة أهلك، ونتمنى ألا تنساقي وراء عواطفك حتى يقوم بوضع العلاقة في إطارها الشرعي والرسمي، ولا تذكريه إلا بالخير فإنه لم يبدر منه إلا الخير، واعلمي أنه لن يشعر بالإهانة، خاصة عندما يعلم أنك لا تتجاوبين إلا مع علاقة شرعية تبدأ بمقابلة أهلك، وإعلان العلاقة، وهذا ما تقبل به شريعتنا العظيمة.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد.