وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إن دوالي الخصية: هي عبارة عن أوردة متوسعة متعرجة في الظفيرة الخصوية داخل كيس الصفن. وتتوسع هذه الأوردة؛ نتيجة ضعف في دسامات الأوردة, حيث تعجز هذه الدسامات في المحافظة على سريان اتجاه الدم في اتجاه واحد من الأسفل إلى الأعلى، وبالتالي تتوسع هذه الأوردة تدريجيا، ويزداد طولها، وتصبح متعرجة وملتوية، ومن العوامل المؤهلة هي الوقوف الطويل.
والدوالي تمثل السبب الأكثر قابلية للإصلاح الجراحي لحالات الخصوبة عند الرجال, وتعتبر الدوالي مرض البلوغ, وتشاهد أكثر في الجهة اليسرى, وتصنف الدوالي حسب شدتها إلى ثلاث درجات:
متقدمة، وتكون واضحة بالنظر، عبارة عن عروق دموية ممتلئة بالدم ومنتفخة في كيس الصفن، وتزداد عند الوقوف.
درجة متوسطة: غير واضحة بالنظر، ولكن يمكن جسها باليد.
درجة خفيفة: لا يمكن جسها إلا أثناء الكبس.
وبشكل عام، الدوالي لا يمكن أن تتراجع عفويا, وحجر الزاوية في تشخيص دوالي الحبل المنوي يعتمد على الفحص السريري الدقيق، وإجراء إيكو دوبلر للخصيتين، ومما يستدعي العمل الجراحي هو ترافق الدوالي مع ضمور الخصية, وتأثير الدوالي على صفات السائل المنوي من نقص في عدد النطاف، ونقص بالحركة، مع ارتفاع نسبة الأشكال المشوهة للنطاف, وترافق الدوالي مع الألم المزعج والمتكرر.
والعمل الجراحي هو ربط هذه الأوردة، ويتم عن طريق المنظار أو الفتح الجراحي، أو بواسطة الحقن، أو التصليب عن طريق الأشعة.
أخي الكريم: للتأكد من وجود دوال في الخصية أو قيلة مائية, أنصحك بإجراء إيكو دوبلر ملون (أشعة تلفزيونية) للخصيتين, وزيارة طبيب المسالك البولية من أجل الفحص السريري، والوصول للتشخيص الصحيح، واقتراح العلاج المناسب.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)