الابنة الفاضلة/ ابتسام حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
مرحبا بك -ابتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الحرص على مصلحة طفلتك، ونشكر لك حسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهديها للإسلام، وأن يصلح الأحوال، وأن يقدر لكم الخير، ويحقق الآمال.
عقيدة الطفلة خط أحمر، وإعلانها الكره ونية الشر والفسق لا تعطي فرصة للأمن لها، ولا الاطمئنان، وما قمت به صحيح ومطلوب، واستمري في إظهار جمال الإسلام من خلال الإحسان إليها، مع الاستمرار في الحذر من خلوتها بابنتك، وقد أسعدنا تفهم زوجك للوضع، ومن المبشرات رفض الطفلة لجدتها الكافرة ونفورها منها، ونؤكد لك أن اهتمامك بطفلتك وإشباعها بالعاطفة والحب سوف يضمن تأثرها وتعلقها بك.
ونتمنى أن لا تلتفتي لكلام من يتهمونك بالتشدد، خاصة بعد أن أعلنت عن رغبتها في الإساءة، ونكرر دعوتنا لك بالاستمرار في حسن التعامل معها من قبلك وقبل زوجك ، والمداراة مطلوبة وهي معاملتها بما يقتضيه حالها، وقد تبسم النبي -صلى الله عليه وسلم- لرجل سيىء العشرة، ثم قال: (إن شر الناس من تركه الناس اتقاء شره).
ونحن نشكر لزوجك موافقتك ومعاونتك، ونسأل الله أن يقر عينه بهداية والدته، ونأمل أن يكون حرمانها من الانفراد بالطفلة بطرق غير مباشرة، وأعتقد أنه لا إشكال في تعاملها مع حفيدتها في حضوركم.
وهذه وصيتنا لكم بتقوى الله، ثم بالاجتهاد في غرس قيم الإيمان قبل تدخل المؤثرات الخارجية، وقبل تأثيرات الوسائط التربوية والبيئة المحيطة، ونوصيكم بكثرة الدعاء لأنفسكم وللطفلة، واسألوا الله لجدتها الهداية.
سعدنا بتواصلكم، ونسأل الله أن يعينكم على المحافظة على الإسلام التي ولدت به، فانه (ما من مولود إلا ويولد على الفطرة).
ونسأل الله لنا ولكم ولها التوفيق والهداية.