أرد لك الشكر بمثله, وكلماتك الطيبة تدل على ذوقك وحسن خلقك, وأرحب بتواصلك مع الشبكة الإسلامية, وأسأل الله -عز وجل-أن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى دائما.
نعم -يا ابنتي- إن الأعراض التي تعانين منها تدل على ارتفاع في هرمون الذكورة, وهو ما يحدث في متلازمة (تكيس المبايض)، فتكيس المبايض هو أكثر سبب أو مرض يؤدي إلى ارتفاع هرمون الذكورة عند الإناث, لكن -ورغم ذلك- يجب دوما الحذر والتأكد من عدم وجود أسباب أخرى لهذه الأعراض, فتشخيص (تكيس المبايض) يجب أن يتم دوما عن طريق النفي, أي يجب أن ننفي ونستبعد كل الحالات المرضية الأخرى, التي قد تعطي أعراضا مشابهة له, ومن أهمها: اضطراب الغدة الدرقية, أو الكظرية, ثم بعد ذلك إذا كانت سليمة, نفكر في تكيس المبايض.
ولذلك, فإنني أنصح بأن يتم عمل تحاليل هرمونية دقيقة وشاملة لك, خاصة وأن الحالة عندك كما وصفت شديدة, وبدأت بسن مبكرة نسبيا, والتحاليل هي:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T4-T3-PROLACTIN- DHEAS-17 HYDROXYPROGEST.
ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة الشهرية, وفي الصباح.
إذا تأكد بأن التحاليل عندك سليمة, وأن الحالة هي حالة تكيس على المبايض, فهنا أقول لك: إن أفضل علاج لمن كانت غير متزوجة هو تناول حبوب منع الحمل ثنائية الهرمون, مثل (جينيرا أو ياسمين) لكن دواء ال (برجلتون), وأن كان ينظم الدورة, ويعطى بنفس طريقة حبوب منع الحمل إلا أنه ليس مانعا للحمل, ولا يصلح لعلاج تكيس المبايض.
ويجب تناول منع الحمل ثنائية الهرمون, مثل نوع (ياسمين أوجينيرا) لفترة لا تقل عن سنة, وبالإضافة إليها فإنني أنصحك بتناول حبوب تسمى (غلكوفاج) عيار (500) ملغ, ابدئي بحبة واحدة يوميا في الأسبوع الأول, ثم حبتين يوميا في الأسبوع الثاني, ثم ثلاث حبات يوميا في الأسبوع الثالث, واستمري على ثلاث حبات بعد ذلك لفترة لا تقل عن (6) أشهر.
كما أنصحك بالحفاظ على وزن مناسب لطولك, وبممارسة الرياضة بشكل يومي, واتباع نمط غذائي يعتمد على الأطعمة الطازجة، مع الإكثار من الخضروات والفاكهة, والابتعاد عن الأطعمة المعلبة والمحفوظة, أو التي تكثر فيها المواد الملونة والمنكهة.
إن حبوب منع الحمل ستنظم لك الدورة, وستقلل من هرمون الذكورة, ولن تؤثر على خصوبتك مستقبلا, بل على العكس فهي ستحافظ على مخزون المبيض عندك؛ لأنها ستؤدي إلى منع الإباضة, فتبقى البويضات سليمة في المبيض, لذلك لا تقلقي من تناولها أبدا, حتى لو استدعى الأمر تناولها لفترة طويلة.
نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
+++++++++++++++
انتهت إجابة د/ رغدة عكاشة استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم
وتليها إجابة د/ محمد علام استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية
++++++++++++++
بالنسبة للعقار المذكور الذي تناولته لمدة خمسة أشهر، فيعرف علميا ب (Isotrtinoin) هو مشتق من فيتامين (أ) وهو علاج فعال ومفيد في حالات حب الشباب الشديدة، والتي تفشل العلاجات التقليدية في السيطرة عليها، وبالأخص التي تترك ندبا وآثارا بالجلد بعد الالتئام.
ولكن لهذا العقار العديد من الآثار الجانبية والمحاذير والاحتياطات التي يجب الالتزام بها، ومناقشتها مع الطبيب بدقة قبل البدء في العلاج، وبالأخص تلك المتعلقة بالحمل؛ لأنه يسبب تشوها بالجنين إذا حدث حمل خلال فترة تناول العلاج أو خلال شهر بعد التوقف عن استعماله، وقد يعطيك الطبيب كتيبا به المعلومات الوافية عن هذا العقار، وكذلك هناك زيارات للطبيب، وفحوصات دورية يجب عملها بصورة شهرية؛ للتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام، وليس هناك تغيرات في كيمياء الدم، وبالأخص نسبة الدهون، وأنزيمات الكبد خلال فترة العلاج.
وإذا ما أقر الطبيب وصف هذا العلاج، فيجب أن تتناوليه بالجرعة والمدة المقررتين، والجرعة اليومية تكون حسب وزنك، والمدة المقررة لاستعمال العلاج تكون في حدود ال(6) أشهر، وقد تتحسنين بشكل ملحوظ في الأشهر الأولى من تناول العلاج، ولكن إذا توقفت عن استعماله مبكرا، فقد تعاود المشكلة في الظهور مرة أخرى، ولن يحدث العقار التغير المطلوب الدائم في إصلاح التقرن وحجم الغدد الدهنية بالجلد، أتصور من خلال التاريخ المرضي المذكور بالاستشارة أنك ربما لم تتناوليه للمدة الكافية.
توجد علاجات كثيرة لمشكلة آثار حب الشباب، ويعتمد نوع العلاج على نوع الأثر، لوجود عدة أنواع من الندب التي من الممكن أن تحدث نتيجة الإصابة بحب الشباب، والعلاج في العادة يكون مبدئيا باستخدام بعض الكريمات الموضعية من مشتقات فيتامين (أ) مثل كريم التريتينوين أو أحماض الفواكه؛ لأنه يحدث بعض التحفيز؛ لإعادة تشكيل أو نمو طبقة الكولاجين بأنسجة الجلد، ولها أيضا فائدة أخرى، وهي الوقاية من ظهور حبوب جديدة، وكريم التريتينوين من الكريمات التي تنظم تقرن الجلد وتقلل من سمك الطبقة السطحية منه، بالإضافة إلى قيمته العلاجية.
ولا بد أن يكون استخدام تلك الكريمات مقرونا بالوقاية من الشمس، وتنظيف البشرة بشكل جيد، وإذا كان العلاج بتلك الكريمات غير كاف بمفرده لإحداث الأثر المطلوب؛ فيمكن إجراء بعض جلسات التقشير الكيميائي أو سنفرة الجلد السطحية، ويمكن أيضا العلاج ببعض أنواع الليزر، وبعض أنواع الندب العميقة قد تحتاج إلى بعض الجراحات التجميلية البسيطة أو حشو الجلد ببعض المستحضرات، ولذلك يجب زيارة طبيب الجلد؛ لتقييم نوع الندب ومناقشة السبل والوسائل العلاجية المناسبة والممكنة للتخلص منها.
أما عن أثر الجرح المذكور، فتوجد أنواع كثيرة من الآثار أو الندب الجلدية، وكل نوع له العلاج المناسب سواء كان جراحيا، أو بأسلوب علاجي آخر مثل حشوالجلد ببعض المستحضرات أو بعض الإجراءات الأخرى مثل الليزر، و يجب زيارة أطباء الأمراض الجلدية والتجميل؛ لتقييم ذلك الأثر، ومعرفة سمك الجلد، ودرجة الانخفاض بها، بالإضافة لتحديد مكان الندب بدقة، ومدى تماشيها مع الخطوط الطبيعية للجلد وهكذا، وذلك لشرح سبل العلاج المتاحة، وأنصحك بمناقشة الطبيب المعالج في كل تفاصيل العلاج المقترح، ومدى فائدته والآثار الغير مرغوبة الناجمة عنه قبل الإقدام عليه.
وأخيرا، بالنسبة لمشكلة الشعر الزائد بالوجه، فبالإضافة إلى المعلومات المذكورة بواسطة مستشارة أمراض النساء الفاضلة، ومحاولة العلاج بشكل فعال، فيمكن التخلص من الشعر الزائد إذا كان يسبب لك إحراجا بوسائل الإزالة التقليدية، مثل الحلاقة أو النزع، وإذا رغبت في إزالة أو تقليل كثافة الشعر في هذه الأماكن بشكل شبة دائم، فيمكنك إزالته، ولكي تستفيدي من العلاج بالليزر بشكل جيد؛ فيجب علاج المشكلة الهرمونية المصاحبة -إن وجدت- ويجب إزالة الشعر باستخدام الليزر من خلال طبيب مشهود له بالكفاءة؛ حتى يختار الطول الموجي المناسب للون بشرتك، وكذلك استخدام طاقة كافية لإزالة الشعر بشكل حقيقي دون حدوث آثار جانبية.
أتمنى لك التوفيق والسعادة، وحفظك الله من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)