الابن الفاضل/ شفيع حفظه الله.
فمرحبًا بك -ابننا الكريم- في موقعك ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونهنئك على الالتزام، ونسأل الله أن يثبتنا وإياك على الدوام، وأن يقر عينك بها، وأن يجعلها عونًا لك على التمسك بالإسلام، وأن يجعلك عونًا لها على الالتزام.
لا نؤيد فكرة ترك الفتاة، ونؤكد لك أن الزوجة تتأثر بزوجها جدًا، ونتمنى أن تحرص على إصلاحها، ونبشرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لئن يهدي الله بك رجلا واحدًا - أو امرأة - خير لكم من حمر النعم )، فكيف إذا كانت من الأرحام وكانت زوجة لك.
وإذا تزوجتها وسعيت في هدايتها ربحت الدنيا والآخرة، وكنت سببًا في تماسك الأسرة وإسعاد الأهل، وأسأل الذي هداك أن يهديها، وأن يحبب إليها الإيمان.
وقد أسعدتنا مشاعرك تجاهها وأفرحتنا مشاورتك للأهل، ونحيي شعورك الحي، والمؤمن يحب للناس ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، ولا يوجد إنسان يقبل حبس بنته أو أخته 5 سنوات، ثم يخرج من حياتها، ولا يخفى على أمثالك أن الفتاة تتضرر جدًا من تركها بعد خطبتها، وقد يساء بها الظن، والأخطر من ذلك هو التقدم في العمر، وضياع الفرص عليها، وكل الشباب يبتعدون عن الفتاة إذا علموا أن هناك من تكلم في شأنها.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بضرورة الاهتمام بكل ما يصلح الأهل، ويبقي صلة الرحم، والمتدين الحق مصدر حب وخير لأهله وأرحامه، والسعي في هداية الأرحام من صلتهم، وهي من أول وأولى حلقات الدعوة إلى الله، وقد قال الله لنبيه: { وأنذر عشيرتك الأقربين }.
نشكر لك التواصل مع موقعك، ونفرح بدوام التواصل، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.