الابن الفاضل/ سيف حفظه الله.
فمرحبا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الحرص وحسن العرض للسؤال، ونتمنى إيقاف العلاقة حتى توضع في إطارها الحلال، واسأل الله المغفرة وصلاح الأحوال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ويحقق الآمال.
مهما كانت النيات طيبة، والقلوب صافية، فإن التواصل مع البنات يوصل إلى الحسرات، والشيطان يستدرج ضحاياه، ومن هنا قالوا: (لا تخل بامرأة وإن كنت تعلمها القرآن) وعند الخلوة يكون الشيطان هو الثالث، والتواصل عبر الفيس أو أنماط التواصل الأخرى يعتبر خلوة.
والإسلام لا يقبل بالتواصل أو بالصداقة إلا في إطار المحرمية؛ عم أو خال أو...، أو في إطار العلاقة الزوجية، ومن هنا لا بد من التوقف، ثم المجيء للبيوت من أبوابها، وننصحك بإشراك أهلك، والسفر إلى بلدها؛ حتى تتمكن من رؤيتها، وتجد المبررات التي تقنع أهلها بأنك تعرفت عليها على الطبيعة، وليس في العالم الافتراضي، لأنك تعلم أن الناس غالبا ما يسيؤون الظن بمن يتعرفون ويتواصلون عبر وسائل الاتصال دون وجود غطاء شرعي، كما أن معرفة أهلها بوجود علاقة ومعرفة قد يكون سببا لتعنتهم ورفضهم.
وأرجو أن تعلم أن الاستمرار في التواصل دون وجود علاقة شرعية خصم على سعادتك وسعادتها، والبدايات الخاطئة لا توصل إلى نتائج صحيحة، والمعاصي نذير شؤم على الإنسان، فاتق الله في نفسك وفيها، ورغم صعوبة التوقف إلا أن الأصعب والأخطر والأكبر هو التمادي في علاقة لا ترضي الله، وإذا كنت جادا في رغبتك؛ فاجتهد في إعداد نفسك، وإخبار أهلك، والسفر والبحث عنها، وإلا فيجب أن توقفوا هذا العبث بالمشاعر.
وقد أسعدنا حرصك على الخير، والدوافع التي دفعتك للكتابة إلينا، ونتمنى أن تحتكم إلى قواعد الشرع الحنيف في علاقاتك وفي كافة أمورك، ونتمنى أن تجعلوا منتديات خاصة بالبنات، وأخرى للشباب؛ حتى لا تجدوا أنفسكم في مواقف تخالف الشرع، وتضر بالمستقبل العلمي والعاطفي لكل الأطراف، ألا {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب األيم}
وفقكم الله للخير، وقدر لكم الخير، ويسره لكم، وأرضاكم به، وجمع بينكما في الحلال.