الابن الفاضل/ أحمد حفظه الله.
ما زلت صغيرًا في السنِّ - يا بنيَّ - فعمرك ستة عشرة سنة، أي لا زلت تدرسُ بعد، وكنت أود أن تذكر لي في أي مرحلة من الدراسة أنت؟ وأي شيءٍ يتعلق بأسرتك - والديك وإخوتك -.
على أي حال ما تعاني منه ممَّا ذكرتَ ما هي إلا أعراض من التوتر والقلق النفسي، وكما ذكرت فإن معظمها زالت - الحمد لله تعالى - ولكن ظل عندك هذا التوهم المرضي، وهو أيضًا من أعراض القلق والتوتر، وليس من أعراض الوسواس كما ذكرتَ.
الحمد للهِ أنك غير موسوس، ولكن تنتابك من حين لآخر أعراض قلق وتوتر نفسي، وتذهب - كما ذكرت - وتختفي من وقتٍ لآخر.
كنت أريد أن أعرف المزيد، وهل لهذه التوترات النفسية لها أي علاقة بما يدور حولك، وذكرت طبعًا رمضان، ولكن - الحمد لله تعالى - زالت هذه الأعراض.
كنت أريد أن أعرف أشياء أخرى عن حياتك، ولكن على أي حال - الحمد لله تعالى - أنك ذكرت أنك عندما تنشغل عن هذه الأعراض تزول، ولذلك أنصحك بالإكثار من الانشغال عنها، وذلك بممارسة الرياضة - خاصة رياضة المشي - فإن الرياضة من أحسن الوسائل للاسترخاء النفسي، كما أوصيك - يا بني - بالمدوامة على الصلاة والمحافظة على الذكر، وقراءة القرآن، أيضًا هذه من الأشياء التي تبعث الطمأنينة في النفس.
وأنصحك بعدم الإكثار من زيارات الأطباء، وعمل الفحوصات؛ لأن هذا يزيد القلق ولا يقلل منه.
وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.