السلام عليكم
أنا فتاة أدرس بالجامعة، تعرفت على شاب عندما كنت في المرحلة الثانوية، كل منا يعرف الآخر منذ طفولتنا لكنني دائما كنت أعرف أن هذا التصرف خطأ؛ لأنه لم يبنى على طاعة الله، لكنني كنت أتجاهل هذا، وأدعو الله دائما أن يوفقني إلى ما يحب ويرضي، ثم في المرحلة الجامعية قال لوالداه، ولقي قبولا، وكذلك فعلت أنا لكن مع تأجيل الموضوع إلى أن يحين وقته، ولكنني قبل ذلك أصبت بفترة من الاكتئاب والوساوس القهرية بأن الله لن يرضي عني، وأشياء كثيرة من هذا القبيل بالنسبة للدين وغيره، كما قلّ تحصيلي الدراسي وتوقفت عن كل شيء، وأصبحت أشعر بنفور من كل شيء، لكنني -بفضل الله تعالى- وتقربي إليه قاومت هذه الوساوس، وكنت لم أتحدث لهذا الشاب منذ فترة طويلة، لكنه طلب ذلك فوافقت، وأراد أن يأخذ مني عهدا أن أوافق عليه عندما يحين وقتها -بإذن الله- فوافقت، وأنا على يقين أن كل هذا سيحدث بمشيئة الله تعالى.
وأخذ كل منا عهدا من الآخر أن يتقرب إلى الله تعالى، لكنني أكون خائفة من هذا العهد، وأتذكر أحيانا أن هذا الشاب عندما كان في الخامسة عشرة من عمره تقريبا كان يعرف فتاة، وقد كانت هذه مرحلة عابرة وندم عليها، ولكنه لم يريد أن يكمل مع هذه الفتاة خوفا من أن يظلمها؛ لأنه كما قال لم يحبها، وأنا أحيانا أقول لولا وجودي ما كان هذا ليحدث، رغم أن هذا كان في مرحلة مبكرة جدا، وأخاف أن أشعر بالذنب تجاه هذه الفتاة، وبناء على ذلك لا أعرف كيف أدعو الله لكي يجعل هذا الشاب من نصيبي، وأحيانا أقول أن هذه فكرة وسواسية، وأنني أحمل نفسي فوق طاقتها، كما أنه قال لي سواء كنت أنتِ موجودة أو لا فأنا لن أكمل مع هذه الفتاة، كما أنه اعتذر لها، ويتمنى لها الخير دائما.
أنا لا أريد أن أحمل نفسي فوق طاقتها، وغايتي أن أرضي الله تعالى، وأبني حياتي في طاعته ورضاه، وأنا حقا أريد أن يرزقني الله هذا الشاب زوجا لي في طاعة الله، وأعلم أيضا أن الدعاء يغير القدر، فبماذا أدعو الله؟
أنا عرضت استشاراتي هذه حتى أكون قد فعلت كما أمرنا الله، أستشير وأتوكل عليه سبحانه وتعالى.
وشكرًا.