فأتفهم خوفك -يا ابنتي - من أورام وسرطان الثدي -ولك العذر في ذلك- فالأمراض السرطانية أصبحت تشخص بنسبة عالية في هذا الزمن, والسبب هو زيادة الوعي وتحسن وسائل التشخيص، ومن الجيد بأنك تقومين بفحص نفسك, لأن الاعتياد على طبيعة وملمس وشكل الثدي من قبل الفتاة نفسها, يعتبر عاملا هاما في التشخيص المبكر.
وأحب أن أطمئنك وأقول لك: أن سرطان الثدي يعتبر نادر الحدوث في مثل عمرك, كما أن كل ما ذكرته من أعراض, يمكن اعتباره من الاختلافات التشريحية الطبيعية, أي أنه لا يدل على وجود أي مرض، لا سليم ولا خبيث في الثدي -بإذن الله تعالى-, فالشق في الحلمات قد يحدث بشكل خلقي, وكذلك عدم تناظر حجم الثديين, لأن أحد الثديين قد يكون أسرع في التطور من الآخر, أو يسبقه في التطور, ويبدو بحجم أكبر.
فإن كان الاختلاف في الحجم بين الثديين بدرجة مقبولة, ولا يسبب مشكلة واضحة أو محرجة للفتاة, فيجب إهماله وعدم اعتباره مشكلة مرضية.
بالنسبة لما تشعرين به من ألم ووخز, فهو على الأرجح ناجم عن حدوث تشنج أو شد في العضلات الصدرية, وهذا يحدث كثيرا بسبب تغير مستوى الهرمونات، أو بسبب اتخاذ وضعيات خاطئة خلال النوم أو الجلوس, وأحيانا عند الإصابة بنزلة برد أو غير ذلك من الظروف.
على كل حال، وللاطمئنان أكثر، ولنفي وجود أي تغيرات في الثدي, أنصحك بالتوجه إلى الطبيبة المختصة؛ لعمل تصوير تلفزيوني للثدي, فإن رأت الطبيبة حاجة لعمل تصوير ظليل, فإنها ستطلب ذلك أيضا, وكل هذا كنوع من الاحتياط والأخذ بالأسباب فقط.
نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)