أشكرك على السؤال, أنا بخير -والحمد لله-، وأتمنى من الله -عز وجل- أن تكوني أنت كذلك.
سأجيب على أسئلتك بالتسلسل لعل في ذلك الفائدة -إن شاء الله تعالى-:
1- إن دواء (البروفين) يعمل على تقليل كمية ومدة دم الدورة، وما سمعتيه عن هذا الدواء صحيح, وأحب أن أوضح لك بأن (البروفي) هو من مجموعة كبيرة من الهرمونات التي تسمى بمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية, ورغم أنها متشابهة إلى حد ما إلا أنه تبين بأن بعض تأثيراتها على النسج يكون متعاكس تماما، أي توجد ضمن المجموعة نفسها مركبات تزيد دم الدورة وترخي العضلات الملساء، ومركبات تقلل دم الدورة، وتقلص العضلات الملساء (البروفين منها), لذلك نجد لها كثيرا من الاستطبابات والاستخدامات حسب التأثير المطلوب الحصول عليه.
2- بالنسبة لالتهاب الكبد -ب- إذا كان كلا: negative HB s Ag و HBs Ab negative, فهذا يعني عدم وجود مناعة في الجسم لالتهاب الكبد -ب-, ويفضل إعطاء اللقاح فإن كانت السيدة حاملا أو مرضعا, وكانت معرضة للإصابة بنسبة عالية كأن يكون زوجها مصابا, أو تعيش في منطقة ترتفع فيها نسبة الإصابة, أو تعمل بالحقل الطبي فهنا تنصح بأخذ اللقاح خلال الحمل للوقاية من الإصابة، أما إذا لم تكن معرضة للإصابة بنسبة عالية فالأفضل هنا الانتظار إلى ما بعد الولادة أو فطام الطفل، ثم يمكن بعدها أخذ اللقاح.
3- إن كلمة (مضاد للالتهاب) تختلف كليا عن كلمة (مضاد حيوي) فالمضاد الحيوي هو مادة تعمل على قتل أو إضعاف الجراثيم فقط؛ أي أن تأثيرها يكون مباشر على الجراثيم.
أما مضادات الالتهاب فهي لا تؤثر على الجراثيم, ولكنها تقلل من الارتكاس أو التفاعل النسيجي الذي ينجم عن تأذي النسج بأي سبب أو إصابة، حتى لو لم تكن ناتجة عن جراثيم فتخفف الألم والاحمرار، وتخفض الحرارة، لكن لا تؤثر على الجراثيم إن وجدت بل تستمر هذه الجراثيم في تكاثرها, ولذلك فإن (مضاد الالتهاب) لا يغني عن المضاد الحيوي إطلاقا.
وللتوضيح أقول: لنفترض بأن الإنسان أصيب بجرح في الجلد وأن هذا الجرح قد أصبح متقيحا فإن العلاج الصحيح هو بإعطاء مضاد حيوي؛ للقضاء على سبب الالتهاب, ويمكن إضافة البروفين لخفض الحرارة، وتخفيف الألم، واحتقان الجرح.
بمعنى مختصر الالتهاب الخمجي يلزم علاجه بالمضادات الحيوية, أما الالتهاب غير الخمجي فلا يستجيب للمضادات الحيوية.
4- عندما يحدث التهاب في الثدي فهو غالبا سيكون من النوع الخمجي (أي ناتج عن وجود جراثيم) وهنا يجب إعطاء المضاد الحيوي فورا, لكن يجب أخذ عينة من أي إفراز أو سحب العينة بالإبرة؛ من أجل زراعة الإفراز، والتأكد من نوع الجرثوم المسبب, ثم تغيير المضاد الحيوي حسب هذا النوع إن لزم الوضع وحتى لا يتحول إلى خراجة.
ولتخفيف الأعراض الناتجة عن الالتهاب الجرثومي في الثدي, يمكن إضافة مضادات الالتهاب مثل (البروفين) إلى جانب المضادات الحيوية.
5- نعم -يا ابنتي- يمكن للحامل استخدام تحاميل مهبلية لعلاج الالتهاب في المهبل, حتى لو كان عنق الرحم عندها متسع 2 سم؛ لأن التحاميل هي مادة دوائية ومعقمة وستساعد في منع انتقال الالتهاب إلى الأعلى وليس العكس.
6- يجب تناول حبوب خفض الحليب للمدة التي كتبتها لك الطبيبة, وليس أقل من ذلك, وقد تحتاج المدة إلى تمديد في كثير من الحالات, والسبب في عودة إدرار الحليب ثانية هي أن مدة العلاج لم تكن كافية كما أن عصر الثدي وتهيجه بأي شيء يسبب إثارة غدد الحليب، ويرفع من هرمون الحليب في الدم، فيلغي تأثير العلاج, ويمكنك تناول حبوب خفض الحليب قبل الخلود إلى النوم مباشرة فهنا لن تشعري بأعراضها الجانبية -بإذن الله تعالى- لأنك ستكونين نائمة.
7- في طب النساء والولادة يستخدم تعبير نزوف الخلاص كناية عن أي نزف يكون ناتجا عن المشيمة، وهذا النوع من النزف يحتاج الكلام فيه وفي تفاصيله إلى أيام عديدة، لذلك أرجو أن يكون سؤالك في هذا الشأن محددا جدا, والأفضل إعطاء تفصيل عن حالة السيدة, فكل حالة تشخص وتعامل بشكل مختلف حسب التفاصيل والظروف التي تكون فيها.
أسأل الله -عز وجل- أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما .
(المصدر: الشبكة الإسلامية)