أخي: الموضوع بسيط، أنا أعتقد أنه في الأصل لديك نوع من الاستعداد للقلق، خاصة ما نسميه بالقلق التوقعي، فأنت قد طلب منك الطبيب أن تحصر وتُحدد أيام المعاشرة الزوجية على أيام التبويض، لأن ذلك قد يزيد فرص حدوث الحمل.
تثبيت تاريخٍ لهذا الموضوع وبهذه الكيفية: الشخص الذي لديه استعداد للقلق وحسَّاس يُصاب بالفعل بما نسميه بالقلق التوقعي، ممَّا يؤدي إلى الفشل، لأن الخوف من الفشل هو الذي يؤدي إلى الفشل.
أيها الفاضل الكريم: تعامل مع الموضوع ببساطة أكثر، وحاول أن تبتعد عن زوجتك تمامًا في الأيام التي لن تُعاشرها فيها، أرجو أن تنام على سريرٍ منفصل، وذلك بعد الاتفاق مع زوجتك، وقبل فترة التبويض بيومٍ أو بيومين الجأ للمداعبة لزوجتك، دون أن تقوم بأي إيلاج، مهما كانت الرغبة والانتصاب، وبعد ذلك أعتقد أن الأمر سوف يكون سهلاً جدًا، بمعنى أن عملية الممارسة الجنسية سوف تتمُّ – إن شاء الله تعالى – بنجاح في أيام التبويض، وكن مسترخيًا، وكن متفائلاً، انقل نفسك إلى فكرٍ سعيدٍ، إلى فكر استرخائي، إلى فكر إيجابي، هذا مهمٌّ جدًّا، واعرف أن الجنس أصلاً هو أخذ وعطاء، وهي عملية طبيعية جدًّا.
أريدك أيضًا أن تُركز على غذائك، وأن تنام مبكرًا ليلاً، وأن تطبق تمارين استرخائية، فهي تفيد كثيرًا – أخي الكريم – وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (
2136015) أرجو أن ترجع إليها، وتراجع كيفية تطبيق هذه التمارين الاسترخائية، وهذه سوف تفيدك كثيرًا.
بالنسبة لعقار (فلوناكسول): عقار لا بأس به، حيث إنه يُقلل كثيرًا من القلق.
أنت قد تستفيد من عقار يعرف تجارياً باسم (ويلبيوترين Wellbutrin)، ويسمى علمياً باسم (ببربيون Bupropion) يمكن أن تتناوله مع الفلوناكسول، وجرعته هي مائة وخمسون مليجرامًا، تتناولها صباحًا لمدة شهرٍ، ثم تتوقف عن تناوله.
الويلبيوترين أصلاً دواء لعلاج الاكتئاب النفسي، لكن يُعرف عنه أنه يزيد من الرغبة الجنسية، ويُقلل من القلق في ذات الوقت.
بالنسبة لموضوع ضعف رغبتك للجماع في شهر رمضان: هذا أمرٌ شائع، وأمرٌ معروف، وشهر رمضان هو شهر عبادة، والابتعاد فيه عن النساء أمرٌ يُفضله الكثير من الناس، خاصة أننا الآن مُقبلون على العشر الأواخر من رمضان، وهذا وقت يشد فيه الإنسان مئزره، ويجتهد في عبادته، ويمكن أن تكون المعاشرة الزوجية بعد انقضاء الشهر الفضيل.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.