الابنة الفاضلة/ sama حفظها الله.
مرحبا بك -ابنتنا الكريمة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يوفقكن ويصلح أحوالكن، وأن يقدر لكن الخير، ويصلح الإخوان، ويحقق لكن الآمال.
صلة الأرحام لا تدوم إلا بالصبر على مرارة العلاقة، ونسيان الإساءة، وقبل ذلك رغبة في ثواب الله عز وجل، ونسأل الله أن يوفقكن ويرفع درجاتكن، ونتمنى أن تتفادين ما يثير المشاكل، وتتجنبن كل الأمور المتداخلة، ولا تقارن أنفسكن بالأخريات، واجعلن همكن إرضاء الله، واحرصن على فعل الخير، ولا ترفضن كلام إخوانكن، إذا كان فيه إرضاء لله، وسوف يحاسبهم الله على تبرج زوجاتهم.
ونتمنى أن تقتربي من والدك، وكوني بارة به، وقومي بما عليك، واسألي الله الذي لك، ولا تستغربي من تصرفاتهم معك إذا كانت الوالدة لم تسلم منهم، ولكن اصبري، وخففي على الوالدة، وحافظي على خصوصياتكم، واعلمي أن الإنسان يملك سره، فإذا أذاعه أصبح ملكا لغيره.
وهذه وصيتنا لكن بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، وأرجو أن تلتزمن بآداب الشرع ولا تتركوها، وقدمن لزوجات إخوانكن النصيحة، وادعوهن إلى التزام الشرع في الملابس والتصرف، ففي ذلك الخير الكثير لكن ولهن، ولا تجعلن الشيطان يدخل بينكن، ويوغر قلوبكن على زوجات إخوانكن، فلعل ما بدر منهن وما يبدر من غير قصد ولا نية سوء، إنما تصرف غير سوي، وغير عاقل، واعلمي -يا ابنتي- أن الدين نصيحة، فأدين ما عليكن من واجب النصيحة، ثم اتركن الأمر لله تعالى يفعل ما يشاء، واعلمن أن الله تعالى يحاسب الناس فرادى، وعليكن باللجوء إلى مصرف القلوب سبحانه، وتسلحن بالصبر، فإن العاقبة لأهله.
سعدنا بتواصلك، ويفرحنا الاستمرار، مع مزيد من التوضيح، ونسأل الله أن يعجل لكن بالفرج، فهو ولي ذلك والقادر عليه.