نحذر دوما من مثل هذه الممارسات, حتى لو كان قد تم عقد القران بينهما, لأنها ممارسات غالبا ما تتطور ولا يستطيعان من الإمساك بزمام الأمور في كل المرات, ويحدث ما قد تندم عليه الفتاة بالذات -لا قدر الله-, فلا أحد يعلم ماذا يحمل له الغد, وعلم الغيب عند الله عز وجل وحده, والأفضل تأجيل هذه الممارسات إلى ما بعد إشهار الزواج, حيث الزمان والمكان المناسبين -بإذن الله تعالى-.
ويجب الاستفادة من هذه فترة في زيادة التفاهم بينك وبين خطيبك, وفي التخطيط الجيد للمستقبل.
على كل حال, إذا كنت متأكدة من أن الممارسة كانت بشكل خارجي, ومتأكدة من أنه لم يحدث خلالها إيلاج أبدا, فهنا أقول لك: اطمئني تماما, لأن الحمل غير ممكن من دون الإيلاج في المهبل, فالحيوانات المنوية لا تعيش إلا في أجواء محددة جدا من الحرارة والرطوبة والبيئة الكيميائية, وستفقد حركتها وتموت بسرعة عند ملامستها للأسطح الخارجية كالملابس والجلد.
إذا -يا ابنتي- أؤكد لك على أنه إذا لم تترافق الممارسة بالإيلاج, فلا داعي للقلق أبدا, لأن احتمال الحمل سيكون غير وارد عندك -بإذن الله تعالى- حتى لو تم الإنزال على الجلد.
بالنسبة للألم والحكة التي شعرت بها في الصدر, فهي أمر طبيعي ووارد, ويحدث عند كثير من النساء, وليست دليلا على الحمل، فاطمئني تماما ولا داعي للقلق, وانتظري موعد الدورة فستنزل -إن شاء الله- في موعدها كالمعتاد وبشكل طبيعي.
نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى.
+++++++++++++++++++++
انتهت إجابة: د. رغدة عكاشة ... استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
وتليها إجابة: الشيخ/ أحمد الفودعي ... مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
+++++++++++++++++++++
مرحباً بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.
نحن من الناحية الشرعية، نؤكد ما قالته -الأخت الفاضلة الدكتورة رغدة-، من التحذير من هذه الممارسات قبل الزفاف المعتاد،
فإن المرأة بعد العقد تصبح زوجةً لمن عقد عليها، ويحل له منها ما يحل للرجل من امرأته، لكن لا ينبغي للمرأة أن تمكن زوجها من الدخول بها، إلا إذا حصل الزفاف بالطريقة التي يعتادها الناس من الإشهار والإعلان، وذلك رعايةً وحفاظاً على حقوقها، وحقوق أهلها.
فإن الدخول لو حصل بغير هذه الطريقة، ربما أدى إلى ضياع كثيرٍ من الحقوق، والزواج قد ينتهي قبل حصول الزفاف، ثم تندم الفتاة حين لا يفيد الندم، وتكون قد ضيعت حقاً لها أو حقاً لأهلها.
ولهذا يقول العلماء: (لا بد من مراعاة الأعراف والعادات في مسألة دخول الرجل بزوجته).
نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ويتمم لك زواجك بخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)