السلام عليكم
اسمي عمر الفاروق وعمري 21 سنة.
أنا شاب متديّن الآن، أؤمن بقضاء الله وقدره، وأصلي -ولله الحمد- بعد أن كنت مضيّعاً للصلاة حتّى تاب الله وَمَنَّ عَلَيّ بالتوبة.
أحببتُ قريبةً لي منذ سنة ونصف، لكن من طرف واحد- كما يُقال- وكلمت أختي عنها وكنت وقتها في بداية عمل جديد، وكنت أنوي أن أخطبها إذا يسر الله لي هذا العمل، شاء الله ولم تتيسر أموري، وقلت لأختي: أن لا تكلمها وأن لا تقول لأحد بما أخبرتها به.
منذ فترة شهرين قمت بافتتاح عمل جديد بالشراكة مع خالي، ونظرت إلى حالي بأني إن تيسر هذا العمل سأكون قادراً على الخطبة والزواج، بإذن الله، وبأني سأنوي خطبة ابنة عمي، وكلمت أمي إذ أن والدي متوفي منذ فترة، رحمه الله، ولقيت منها قبولاً بشرط أن أستطيع تدبر أمري في العمل الجديد، كما كلمت عمّي ولقيت منه قبولاً أيضاً.
قبل هذه الفترة كنت أتواصل معها على مواقع التواصل الاجتماعي وكان الحديث حديثاً طبيعياً وكنا نتكلم بالأمور الدينية والأمور الاجتماعية وبعض النقاشات الدينية.
ابنة عمي مُتَدَيِّنَة وتَدْرُس وتُدَرِّسُ في معهد لتحفيظ القرآن والعلوم الشرعية، وهي تصغرني بسنتين ونيّف.
ومن أحد أبواب الحديث فهمت منها بأنها تحب صديق عمري وأنهم على هذه الحال منذ سنة ونصف، وأنها قالت لأمها وأبيها بأنه سيرسل والدته لخطبتها.
هنا أنا فكرتُ في قرارة نفسي بأن الله عزّ وجلّ لم يقسم لي نصيباً مع ابنة عمي، فتراجعت عن موقفي في إرادتي لخطوبتها، لكني لم أقطع كلامي معها لأطمئن عن حالها وحال أهلها، بصفتها ابنة عمي وعزيزةٌ عليّ هي وأهلها.
كلمني صديقي وقال لي: يا صاحبي أنت تعرف بأني أريد ابنة عمك، وأني تكلمتُ بهذا الأمر مع أمي وأمها وأهلها، وسألني إن كنتُ أريدها، وقال لي: أنا أعلم بأنك تريدها ولكني أحبها منذ سنة ونصف، ولا أريد أن أتقدم لخطبتها مرة أخرى حتى أقوم بتأسيس وضعي المادي الذي تدهور في الآونة الأخيرة.
قال لي أيضاً: يا صاحبي ربما أنت لم تكن تعلم بأني أحبها وكنتَ تريدها ولا ضير في ذلك، ولكن الآن أنت تعلم بهذا الأمر، فلا أريدك أن تغدرني وتطعن في ظهري، يقصد بأن لا أتقدم لخطبتها، لأنه يعلم بأن أهلها سيوافقون عليّ، فأجبتهُ بالنفي، كذبت عليه -وأسأل الله المغفرة- لأني لا أريد أن تنقطع علاقتي به، لأنه من أعز أصدقائي.
أهلها في المرة الأولى رفضوا هذا الشاب، لعدة أمور دنيوية، كما حدّثتني ابنة عمي، إذ أنهم يريدون شاباً من عائلتنا، وبسبب أن أخويه لديهما مرض في عقلهما، خوفاً من أن يكون متوارثاً، رغم أن صديقي شاب ديّن تقيّ نقيّ حسن الخلق، ولا أعلم هل سيرفضون أم يقبلون في المرة الثانية.
حدثت ابنة عمي بما قاله لي صديقي، وقالت لي ابنة عمي: بأنه لا يوجد نصيبٌ بينه وبينها، وأنها لم تعد تحبه، ولا تريده كما كان حالها من ذي قبل، رغم محاولته للحديث معها مرات أُخرى لإصلاح الأمور بينهما، ولطلبها مرةً أُخرى.
لما عرفت هذا الأمر -بأنها لم تعد تريده ولا تحبه وأن أهلها رفضوه- تشجّعتُ وتسرّعتُ وصارحتها بأني أحبها وأريدها بالحلال وأني أريد أن أتقدم لخطبتها بعد شهر ونيّف من الآن، حتى أصبح مقتدراً من الناحية المادية على الخطوبة، ولقيتُ منها القبول بقبول أهلها إن وافقوا على هذا الأمر.
الآن أنا متخوف لما أنا مقبل عليه، وقد يكون من الممكن بل الأكيد لا قدر الله أن يتسبب لي بخسارة صديق من أعز أصدقائي.
أرجو الانتباه بأنني لم أكلم ابنة عمي بأمور الحب والعشق، ولا أريد أن أكلمها بهذه الأمور -لعلمي بأنها محرّمة- إلا إذا تقدمتُ لخطوبتها بعد موافقة أهلها وموافقتها.
أرجو منكم النصيحة الحسنة والكافية لوضعي هذا وأسأل الله تعالى السداد لي ولكم وأن يوفقني وإياكم لما يحبُّ ويرضى.