أنا شاب عمري 24 سنة، أعاني من مشكلتين رئيسيتين:
الأولى: التفكير بمواقف قديمة واسترجاعها بشكل دائم، خصوصا قبل النوم, وتكون هذه المواقف إما ذات طابع محرج، أو مغضب جدًا، أو موقف محزن كمرض والدي؛ مما يؤدي لزيادة ضربات القلب قليلا، وشعور غريب بالمعدة.
الثانية: (وهي المشكلة الأكبر): التفكير السلبي، والشك (بشكل خفيف) في كثير من أفعال من حولي, فأتخيل موقفًا يجعلني أثور وأغضب والتفكير في الأمور التي قد تكون تافهة, فعلى سبيل المثال: عندما لا يجيب أحد -الأشخاص على اتصالي أو على رسالتي- فإني أشعر بالغضب، وأبدأ بالتفكير في الأسباب التي جعلته لم يرد وتأويلها لأسباب سيئة وبغيضة، وهذا يشعرني بزيادة عدد ضربات القلب.
وفي كثير من الأحيان أشعر بالقلق والخوف من أمور تافهة، وأغضب من أمور ليست مهمة، ولكن غضبي لا يخرج من داخلي، ولا أبيح به لأحد، في الفترة الأخيرة أشعر بالحاجة إلى البكاء بعد أن كنت أكتم بكائي بشكل قوي, وبكيت بشكل خفيف في آخر أسبوعين.
تم تشخيصي بمرض القولون العصبي، والآن أنا أتناول علاجًا لذلك دون فائدة، وأحد الأدوية هو دواء اميبريد 50 مجم مرة واحدة في اليوم، ومنذ أول يومين لأخذي هذا الدواء بدأت أشعر بتحسن ملحوظ من ناحية المشكلة الأولى، فبدأت لا أتذكر المواقف المزعجة القديمة، وعندما أتذكرها لا أتأثر بشكل ملحوظ, استخدمته منذ شهر، أما مشكلتي الثانية فبقيت كما هي.
أما الآن فأشعر بصعوبة في أخذ النفس، وأحاول أكثر من مرة لأملأ رئتي بالهواء، وأحيانًا أضطر للتثاؤب أكثر من مرة لأخذ النفس.
حدثت معي مشكلة النفس أكثر من مرة منذ سنوات, تصيبني لمدة شهر أو أقل، وأحيانًا أكثر، ثم تختفي وهي مزعجة جدًا، إضافة إلى ذلك عانيت أكثر من مرة من اضطراب في ضربات القلب وخفقان مزعج، وعند الفحص وعمل الصور اللازمة لم يكن هناك أي سبب عضوي للمشكلة أخبرني بعض الأطباء أنه نفسي.
أنا شخص غير عصبي، ولا أرفع من صوتي وعلاقتي مع أسرتي ممتازة، وعلاقاتي الاجتماعية جيدة جدًا، ومستعد لأن أقرأ في علم النفس عن حالتي (في حالة توفر أي نصيحة لأي كتب معينة قد تفيدني)، وأتمنى أن أعرف ما سبب ما أشعر به؟ وهل العلاج الدوائي كاف؟ وكيف يعمل الدواء على حل هذه المشكلة؟ وهل تنصحني بالذهاب لدكتور نفسي؟
مع جزيل الشكر والامتنان.