عنوان الاستشارة: ترفض الخطاب بسبب تعلق قلبها بشخص آخر

2004-09-27 18:49:57



الابنة الفاضلة/ موج البحر حفظها الله.




نسأل الله العظيم أن يرزقك الهدى والتقى، وأن يلهمنا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسا.


فإن الفتاة المسلمة لا ترد الخطاب إذا كانوا من أصحاب الدين والأخلاق، وما من فتاةٍ إلا وتتمنى أن يرزقها الله برجلٍ صالح، فالرجاء عدم رفض الخطاب، ولا تتعلقي بالسراب، فالشاب الذي تعرفت عليه لن يأتيك، ولن تستفيدي منه؛ لأنه لا يستطيع الفكاك عن سلطة وعادات أهله.


ويؤسف الإنسان أن بعض الشباب في زماننا يبني علاقات عاطفية خارج الأطر الشرعية، وهذا أمرٌ في غاية الخطورة، وهو مخالفة واضحة لآداب هذا الدين، وكثيراً ما ندفع الثمن باهظاً ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))[النور:63] وعليه فسارعي بالتوبة والاستغفار، واسمعي لنصح ذلك الشاب، واقبلي بأفضل من يطرق الباب ويطلب يديك، فإنه لا خير في علاقات تُبنى في الخفاء ودون علم الأهل، وأنت ممن جنى من تلك الثمار المرة.


والمؤمنة تجعل حبها لله أولاً، وتؤسس كل مشاعر الود والمحبة وفق ضوابط شريعة الله، والمسلم قوي الإرادة، فهو الذي يترك الطعام والشراب طاعةً لله، وتذكري أنه ربما كان الخير في هذا الذي حدث: ((وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ))[البقرة:216].


ومما يعينك على نسيان ذلك الشاب تذكرك لعدم وفائه، وبعده عنك، وارتباطه ببنت الجيران، وتذكري ضعف شخصيته أمام ضغوط أسرته، والصواب هو أن تُجاهدي نفسك، وتقطعي وسائل الاتصال بذلك الشاب، واشغلي نفسك بطاعة الله، وعمري فراغك بالأشياء المفيدة، وتجنبي الوحدة، وتوجهي إلى الله بالدعاء، واحرصي على ذكره وطاعته.


والله الموفق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت