الابنة الفاضلة/ أمل .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
يؤسفني -يا ابنتي- معرفة بأنك ما زلت مستمرة في ممارسة هذه العادة الضارة والمحرمة، ولا مبرر لك في ذلك على الإطلاق، فالتخفيف من ممارستها لن يحل لك المشكلة، ولن يساعدك في التخلص منها، لأن الخطأ يبقى هو نفس الخطأ، كثر أو قل، والمعصية تبقى نفس المعصية كثرت أو قلت، وأنصاف الحلول لا تجدي عند التوبة، فمن أهم شروط التوبة: الإقلاع كليا عن المعصية، وعدم الرجوع إليها، أما التقليل والتسويف والتردد، فإنه من مداخل الشيطان، وانتبهي -يا ابنتي- فلا أحد يملك علم الغيب، ولا أحد يعلم ماذا يحمل له الغد، لذلك فإن الوقت الحاضر هو أفضل الأوقات للتوبة، واحذري من مداخل الشيطان، وأغلقيها تماما، وسارعي إلى التوبة الكاملة، واجعليها خالصة لوجه الله الكريم.
بالنسبة لما قمت به في إحدى المرات، فإذا لم تشاهدي دما على أصبعك في نفس وقت إدخاله، فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليما، ولم يتضرر -بإذن الله تعالى-، وعلى الأرجح بأن ما حدث هو: إما أن أصبعك حجمه أصغر من حجم فتحة غشاء البكارة، أو أنك لم تقومي بإدخاله لمسافة كافية، أي لم يتجاوز مستوى غشاء البكارة.
على كل حال: إن أسوأ احتمال ممكن حدوثه عند إدخال الفتاة أصبعها في جوف المهبل، هو أن يحدث تمزق جزئي، أو تمزق بسيط في غشاء البكارة، وهذا لا يفقدها العذرية بشكل كامل، بل تبقى أجزاء الغشاء الأخرى سليمة، وسيحدث لها تمزق عند الزواج، لأن العضو الذكري أكبر حجما من الأصبع، وسيحدث ضغطا على كل جهات الغشاء عند الإيلاج في المهبل، مما يؤدي إلى حدوث تمزقات متفرقة ومتعددة في كل الجهات السليمة الباقية.
إذا اطمئني -يا ابنتي- فحتى عند افتراض أسوأ الاحتمالات، فإن الأذية في الغشاء -إن وجدت- ستكون أذية بسيطة جدا، ولن تؤثر على الزواج -إن شاء الله تعالى-.
نسأله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.