أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : أمي متأثرة من غربتي.. فهل أعود إليها وأترك دراستي وعملي؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم

أمي لم تستوعب ذهابي للغربة، ومتأثرة جدًا!

بيض الله وجوهكم، هل أعود، وأترك دراستي وعملي?

شكرًا لكم.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abderrahmane حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله -جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى- أن يُبارك فيك، وأن يثبِّتَك على الحق، وأن يجعلك من صالح المؤمنين، وأن يجعلك بَارًّا بِأُمِّك مُحسنًا إليها.

بخصوص ما ورد برسالتك -أخي الكريم الفاضل- فالأمر حقيقةً مُحيِّرٌ وصعبٌ؛ ولذلك أنصحك بدايةً أن تُحاول أن تُبيِّن لها وجهة نظرك، وأن تُبيِّن لها طبيعة حياتك وطريقة إقامتك في بلاد الغربة قدر الاستطاعة، ومن الممكن أن تستعين بأحد أقاربك من أخواتك أو إخوانك أو أحد من المقربين للأسرة، ليُبيِّن لها سهولة الأمر، وأن الأمر ليس فيه شيء، فإن اقتنعت بهذا الكلام، فتوكل على الله، وإذا لم تقتنع فأنا أنصحك أن تترك عملك، وأن تعود، وأن تظلَّ تحت قدميها، فإن وجودك تحت قدميها خيرٌ لك من الدنيا وما فيها.

إذًا حاول –بارك الله فيك– إقناعها بالوسائل الممكنة، بعيدًا عن أي ضغط أو غيره، فإن قبلتْ، فبها ونعمتْ، وإن لم تقبل، فاترك كل شيء، وكن مع أُمِّك، وبإذن الله تعالى لن يُضيِّعك الله، وسيعوضك الله -تبارك وتعالى- خيرًا.

الإمام الذهبي –رحمه الله– من كِبار علماء المسلمين –كما تعلم–، وله مؤلفات ضخمة، ويُعتبر حُجَّةً من حجج الإسلام العظمى، يقول: "عندما أردت أن أخرج من العراق لطلب العلم -خارج العراق– أبتْ عليَّ أمي، وقالت: لا تتركني ما دمتُ حيَّة"، قال: "فلم أخرج، ولم أُغادر بلدتي حتى ماتتْ أمي، ثم خرجتُ بعد ذلك، ولقد نفعني الله -تبارك وتعالى- بذلك نفعًا عظيمًا، وأكرمني بكراماتٍ لم يُكرِمْ بها إخواني الذين ذهبوا في مشارق الأرض ومغاربها، وما أرى هذا التوفيق الذي أنا فيه وهذا الفتح الذي أكرمني الله به إلا ببركة بِرِّي بِأُمِّي".

كذلك هناك أيضًا عالِمٌ يُسمَّى (قنْدَار)، حدث له نفس الشيء أيضًا، وغيرهم، فأنا أذكر لك ذلك على سبيل المثال، فأنا أرى أن بِرَّك بأُمِّك خيرٌ لك من الدنيا وما فيها، ولكن حاول إقناعها –كما ذكرتُ–، وابذل في ذلك الوسائل الممكنة، فإن لم تقتنع، فأرى أن تترك كل شيءٍ، وأن تظلَّ مع أُمِّك، ما دام لك عملٌ في قطر.

هذا، وبالله التوفيق.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
أشعر أنني السبب في وفاة والدتي، أشيروا علي بنصحكم. 1274 الأربعاء 29-07-2020 03:54 صـ
أمي تدعو علي بعدم التوفيق، فماذا أفعل؟ 1756 الخميس 02-07-2020 04:01 صـ
هل الدعوات تستجاب في حينها، أم يدخرها الله تعالى لوقت آخر؟ 943 الخميس 02-07-2020 09:31 صـ
كيف أبر أمي وأقوم بحقوقها؟ 873 الاثنين 22-06-2020 03:10 صـ
هل مشاعري طبيعية أم هي حالة اكتئاب؟ 880 الأربعاء 17-06-2020 05:53 صـ