الابنة الفاضلة/ خديجة حفظها الله.
مرحباً بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونحن سعداء بانضمامك لرواد الموقع، ونحن نشرف بخدمة أبنائنا والبنات، وفي موقعكم مستشارون ومستشارات، فاطرحي كل ما عندك، وأخرجي ما في نفسك، وطالبي بحجب ما فيه خصوصية، وتقربي لربنا رب البرية، ونسأل الله أن يملأك إيماناً وعزيمة، وأن يصلح لنا ولكم النية.
أشكرك على كتابة هذه الاستشارة، وعلى حسن تعبيرك عما في نفسك، وحب الصديقات لك مؤشر على أن فيك نقاط قوة كبيرة، فاحمدي ربنا واهب النعم، واشكريه لتنالي بشكرك المزيد.
أرجو أن تعلمي أن الكلفة مرفوعة، وأنت بين صديقاتك، فلا تعطي الأمور أكبر من حجمها، وتذكري أن الخوف من الخطأ يوقع في الخطأ، وثقي أنه لا شيء يستحق الاهتمام الزائد، والمحاسبة الشديدة للنفس.
وننصحك بأن تأخذي راحتك في الضحك مع صديقاتك، وأرجو أن تكون البداية مع أقربهن إليك، وتخيلي أنك قابلتيها، كيف حالك -يا فاطمة-؟ وكيف حال أفراد أسرتك؟ ثم كلميها عن مواضيع هامة، وأحداث جديدة، وحاولي أن تكلمي من أمامك بما يهمها ويشدها إليك، واتركي الكلمات تنساب تلقائياً، واعلمي أنه لا إشكال عندك، والدليل هو حبهن لك، لأن هذا يعني بالضرورة أنك لا تؤذي أحداً، ولا تجرحي أي أحد، فأنت إذاً متميزة، وأرجو أن لا تظهري غيرتك من المتميزات، وافرحي لهن إذا وهبهن ربنا من الخيرات، وتذكري بأن نعم الله مقسمة، وهو سبحانه يعطي كل واحدة (100%)، ولكن يعطي الأولى من الجمال، وقد يحرمها المال، ويعطي أخرى الوظيفة، لكنها لا تفوز بالزوج، ويعطي ثالثة شهادة وزوجاً، ولكن يحرمها من العافية، والسعيدة هي التي ترضى بما عندها، ولا تنظر إلى ما عند الآخرين، وقد وجهنا رسولنا إلى أن ننظر إلى من هم أقل منا في كل أمور الدنيا، مع ضرورة أن ننظر إلى من هم فوقنا في الدين لنتأسى بهم.
فتعوذي بالله من شيطان همه أن يحزن أهل الإيمان، وهو عدو ضعيف، ولا سلطان له على أهل الإيمان، ولا يملك جلب الضرر لأحد إلا إذا قدر مالك الأكوان.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، والصبر فإن العاقبة لأهله، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.