الابن الفاضلة/ Mada حفظها الله.
مرجبا بك -ابنتنا البارة- في موقعك، ونسأل الله أن يكتب السلامة لجدتك، وأن يهدئ روع والدتك، وأن يلهمك السداد والثبات، وأن ينفع بك بلاده والعباد.
لقد أحسنت والدتك باهتمامها بأمها وبشفقتها عليها، وأحسنت وبررت باهتمامك بهما جميعا، والبر يتوارث وهو سبب لطول العمر، وسعة الرزق، وسبيل للتوفيق والسعادة.
وأهل الإيمان يؤمنون بقضاء الله وقدره، ويشكرون العطاء ويصبروا على البلاء، وشفقة الوالدة ينبغي أن تتحول إلى دعاء ومزيد من الاهتمام، ونتمنى أن تقولي للوالدة ارتاحي يا والدتي، واطمئني، وثقي بأن الأمر لله من قبل ومن بعد، وذكريها بأن صبرها مفيد لها وللوالدة ولكم، ثم عاونوها في ممارضة الوالدة، بالتناوب معها في الإشراف على الوالدة.
وأرجو أن يعلم الجميع أن الجزع لا ينفع، كما أنه لا يداوي المريض، وقد يحمل الإنسان على الاعتراض أو التسخط -عياذا بالله-، فإذا أصاب الوالدة الجزع فتجلدي وصبريها وذكريها بالله.
كما نرجو ترجمة خوفك على والدتك إلى اهتمام بصحتها وتغذيتها، واجتهدي في إقناعها للاهتمام بطعامها؛ لأنها تستطيع بذلك الإشراف على الوالدة وأداء ما عليها من البر.
وهذه وصيتنا لكم جميعا بتقوى الله، ثم باحتساب الأجر في الإشراف على الوالدة وبرها، وعليكم بكثرة الدعاء لأنفسكم وللجدة، والإفساح لها في الأمل والأجل كقولكم: جدتي أنت اليوم طيبة -والحمد لله-؛ لأن هذا من السنة، مع ضرورة تشجيعها على أداء الصلاة، ومساعدتها على ذكر لله، وإذا حضرها الأجل فتذكر بأحسن أعمالها لتحسن الظن بربها، ونسأل الله أن يطيل عمرها وأعماركم في طاعته، وأن يجعلنا جميعا ممن طال عمره وحسن عمله.
وفقكم الله وسددكم، ونشكر لك التواصل مع موقعكم، ونفرح باستمراركم، ونشرف بخدمتكم.