أتفهم قلقك وحيرتك - يا ابنتي- ولك العذر في ذلك, وأسأل الله عز وجل أن يرزقك الذرية الصالحة والمعافاة.
وبما أن تحليل الحمل الذي تم عمله في المستشفى كان سلبيًا, فهذا يعني عدم وجود حمل الآن, لكن حسب ما فهمت من كلامك فإن التحليل الذي قمت بعمله في البيت, قد أظهر إيجابية خفيفة جدًا، ولفترة قصيرة.
إن التفسير على الأرجح هو: بأن هذه الإيجابية الضعيفة جدًا كانت عبارة عن حمل كيميائي فقط, والحمل الكيميائي يعني بأن البويضة قد حدث لها إلقاح من قبل الحيوان المنوي, لكنها لم تستطع إكمال تطورها, ولم تفلح في التعشيش في الرحم, أي بقيت في مرحلة مبكرة جدًا عبارة عن 6- خلايا فقط.
والحمل الكيميائي لا يعتبر حملاً, ولا يعد إجهاضًا, وهو يحدث بنسبة عالية جدًا, ويمر بدون تشخيص عادة؛ لأن الدورة فيه لا تتأخر أو قد تتأخر، لكن لأيام قليلة فقط, وقد أصبح يشخص الآن بكثرة, بسبب انتشار تحاليل الحمل في الصيدليات, وهي تحاليل دقيقة وحساسة, ولذلك فإننا ننصح بأن لا يتم عمل تحليل الحمل إلا بعد تأخر الدورة بيوم أو بيومين, فهنا إن كان التحليل إيجابيًا فإن المضغة تكون قد عشعشت في الرحم, وهذا ما نعتبره حملاً.
بالنسبة للألم الذي حدث عندك: إن كان ما يزال موجودًا؛ فالأفضل أن يتم عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين؛ للتأكد من عدم تشكل كيس وظيفي على المبيض, وذلك كنوع من الاحتياط فقط.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)