لم تذكري لي يا-ابنتي- كم مضى على زواجك؟ وهل تم عمل تحليل لهرمون الذكورة وهرمون الغدة الكظرية؟ أم فقط لهرموني ال LH-FSH.
إن كانت الدورة بطول 34 يوما, وهذا يحدث 3-4 مرات في السنة, فهذا يكفي للقول بأنها متباعدة وغير منتظمة, وبوجود تباعد في الدورة, مع ارتفاع وخلل النسبة بين هرموني LH-FSH, فهنا يمكن القول بوجود تكيس على المبيضين, حتى لو كان التصوير التلفزيوني طبيعيا, وحتى لو لم يكن لديك أعراض أخرى من أعراض التكيس؛ فالتكيس قد لا يكون دائما ظاهرا بشكله النموذجي, بل قد تظهر فيه بعض الأعراض فقط وليس كلها, لكن يجب أولا عمل تحاليل لهرمونات أخرى, وذلك للتأكد من التشخيص, وهذه التحاليل هي:
PROLACTIN-TSH-FREE T3-T4-DHEAS-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-17-HYDROXYPROGESTERON
فإن تأكد بأن الحالة هي حالة تكيس على المبيضين ولا يرافقها خلل آخر, فيجب علاجها جيدا, والعلاج المفضل للتكيس هو البدء بحبوب منع الحمل من النوع الثنائي الهرمون مثل (حبوب جينيرا أو ياسمين) وذلك لبضعة أشهر, لا تقل عن 6 أشهر, لأن هذه الحبوب تخفض من هرمون الـ LH, وتجعل المبيض يستجيب بشكل أفضل على المنشطات, ثم بعد ذلك, يمكن تنشيط المبيض.
بالطبع, يمكن علاج الحالة مباشرة بالمنشطات مثل (الكلوميد) وبدون أن يتم إعطاء حبوب منع الحمل, وقد يحدث الحمل معها بسرعة, لكن بدء العلاج بحبوب منع الحمل أولا, يقلل من احتمال حدوث الإجهاض بإذن الله تعالى.
والأمر يعتمد على ظروفك, فإن كنت لن تلتقي بزوجك إلا لمدة شهر فقط, فيمكن تنشيط الإباضة بالكلوميد لزيادة فرصة الحمل, أما إن كنت ستلتقين به لفترة طويلة فالأفضل العلاج بحبوب منع الحمل, ثم بعد ذلك التنشيط.
إن انقلاب الرحم للخلف أو ميلان الرحم لا يمنع حدوث الحمل, ولا يرفع من نسبة الإجهاض, وحوالي 20% من السيدات لديهن ميلان في الرحم, وعندما يحدث الحمل ويبدأ بالكبر, فإن الميلان سيزول؛ لأن الرحم سيصعد للأعلى.
وأنصحك بالعمل على زيادة وزنك ليصبح مناسبا لطولك, حتى لو كان عندك تكيس على المبيضين, فالوزن المناسب للطول يجعل الهرمونات في الجسم متوازنة, ويساعد في الاستجابة على الأدوية, ويخفف من احتمال الإجهاض, ويلزم أن يزداد وزنك بمقدار 19 كلغ تقريبا, فاتبعي حمية مناسبة بحيث يزداد المتناول فيها من السعرات يوميا بمقدار 500 سعرة, وهو ما يعادل تقريبا شطيرة لحم أو جبن مع كوب حليب, فبهذا سيزداد وزنك في الشهر من 2 كلغ تقريبا, وهكذا إلى أن يصل إلى الحد المطلوب, والتدرج في زيادة الوزن هو أفضل للجسم من الزيادة الفجائية.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)