عنوان الاستشارة: خروج الغازات المستمر أرق حياتي.. أفيدوني ما الحل؟

2015-05-10 00:57:37


أعاني منذ أكثر من 15 سنة من غازات مستمرة صوتية فقط، ولا توجد رائحة نهائيا، وقد سببت لي مشاكل كثيرة فلا أستطيع الوضوء ولا الصلاة، كلما توضأت انتقض وضوئي، وتخرج الغازات قبل البدء في الوضوء، وأثناء الوضوء، وأحيانا بعد الانتهاء من الوضوء، وأحيانا عندما أبدأ في الصلاة ربما أجلس ساعة كاملة أعيد الوضوء بسبب هذه الغازات.



أرجوكم ساعدوني؛ لأني أجلس ساعة أتوضأ؛ لكي أصلي ركعتين، ولم أعد أصلي التراويح ولا السنن ولا أذهب للحرم مع أني أجلس في مكة عدة شهور، وعندما أذهب للعمرة أتوضأ عدة مرات قبل البدء في الطواف، وأحيانا وأنا أطوف ينتقض وضوئي، وأضطر للبدء من جديد، ولم أعد أخرج من المنزل؛ لأني أتعرض للإحراج من الوضوء عدة مرات أمام الناس.



هذه الأصوات ليست وسواسا أبدا، أنا متأكدة منها، أحيانا تكون بصوت واضح ومسموع، وأحيانا بصوت خافت، وأحيانا بدون صوت ولكن أشعر بها.



ذهبت إلى طبيب باطني وطبيب جهاز هضمي، وقالا: عندك قولون عصبي. وأعطوني أدوية كثيرة وغالية جدا، ولكن دون أي نتيجة، وأحضرت أمي شيخا قرأ علي قرآنا وأعطاني عسلا وماء مقروءا عليه، وقال لي: تناولي أعشاب السنامكي. ولكن دون نتيجة.



أنا أشعر بألم غريب في بطني، وعدم الشعور بالراحة، لقد تعبت كثيرا ولم أعد أخرج من المنزل، ومؤخرا صرت أبكي دائما.



هذه المشكلة أدت إلى مشكلة أخرى مؤخرا أتعبتني كثيرا، وهي أنني لا أستطيع البدء في الوضوء ولا الصلاة، وأشعر بتوتر شديد لخوفي من نقض وضوئي، وأقف على سجادة الصلاة حوالي خمس أو عشر دقائق لا أستطيع رفع يدي والبدء في تكبيرة الإحرام، ولم أعد أستطيع الصلاة أمام أحد.



أخذت حبوب (موتيفال) وبعدها (ليكسوتانيل 1.5) فقلّ التوتر ولكن ما زلت لا أستطيع البدء في الوضوء والصلاة مباشرة، وحاولت التغلب على نفسي، وبدأت بصلاة السنن؛ حتى أتعود على البدء في الصلاة مباشرة، ولكني لم أستطع.



أرجوكم ساعدوني، ما سبب هذه الأصوات؟ وما علاجها؟ وكيف أبدأ في الوضوء والصلاة مباشرة وخاصة الصلاة؟




وممَّا شرعه الله تعالى لنا من اليُسر والسهولة والسماحة في دينه وشرعه ما شرعه لنا في الوضوء لصاحب الحدث الدائم، كما هو الحال بالنسبة لك أنت، فإذا كانت هذه الغازات تخرج منك بشكلٍ مستمرٍ دائمٍ، لا تنقطع بانتظام انقطاعًا يكفيك لأن تتوضئي وتُصلي فيه، فأنت –والحال هذه– من أصحاب الأعذار الدائمة، وصاحب العذر الدائم الواجب عليه أن يتوضأ بعد دخول الوقت، أي بعد أن يؤذِّن المؤذنون للصلاة، فيتوضأ ويُصلي بهذا الوضوء ما شاء من الصلوات، ولا ينتقض وضوؤه بخروج هذا الخارج الدائم، ويبقى هذا الوضوء حتى يخرج وقت هذه الصلاة، فإذا جاءت الصلاة الأخرى جدَّدَ وضوءًا آخر، توضأ وضوءًا آخر وصلَّى به ما شاء من الصلوات.



وهكذا الأمر بالنسبة للطواف، إذا أردت الطواف فإنك تتوضئين وتطوفين، فالطواف كالصلاة، ولا ينبغي أبدًا أن يكون هذا مانعًا لك من أن تتنفلي بنوافل الصلوات ونوافل الطواف.



ومن العلماء من يرى بأن هذا النوع من الحدث لا ينتقض به الوضوء، فلا تحتاجين إلى تجديد الوضوء عندما يأتي وقت الصلاة الأخرى، وهذا مذهب المالكية، ويجوز لك أن تأخذي به، لا سيما عند المشقة والحرج.



وبهذا تُدركين –أيتهَا الأخت العزيزة– أن الأمر أيسر بكثير ممَّا تتصورينه، فهوّني الأمر على نفسك، فإذا أردت الصلاة توضئي الوضوء العادي، ثم قومي إلى الصلاة، غير ملتفتة ولا مُكترثة بما قد يخرج منك من هذا الريح بعد ما علمتِ الحكم الشرعي، وبذلك -إن شاء الله تعالى- سيزول عنك كل هذا الخوف وكل هذا التوتر والقلق.



نسأل الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدك إلى كل خير.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت