مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى أن يحفظ طفلك ويرعاه، ويجعله من الصالحين.
أولاً: نحمد لك رغبتك ونيتك واجتهادك في تربية ابنك تربية تقوم على الأسس والقيم الإسلامية السمحاء. وحقيقة هذه المرحلة يكون فيها دور الأم أكبر من دور الأب؛ فالأم مدرسة -كما قال الشاعر- إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق. ونحسب أمه -إن شاء الله- من الأمهات المربيات الموفقات لفعل الخيرات.
ثانياً: نقول لك إن حالة الطفل وترتيبه يؤثران كثيراً على تربيته من حيث الاهتمام الزائد به، ومن التركيز عليه في كل صغيرة وكبيرة، ومن الخوف عليه من السوء، وما إلى ذلك من المؤثرات البيئية والأسرية، ولا بد من وضع ذلك في الاعتبار.
والطفل في مثل هذه الفئة العمرية لا يدرك الخير ولا الشر، ولا الحسن ولا القبيح، فهو يقلد ما يشاهده من سلوك الوالدين أو الأطفال الذين في سنه، فالانفصال عن الأم بصورة تدريجية قد يتيح له فرصة تعلم أكبر, فربما يتعلم الطفل من الحضانة ما لم يكن متوفراً في البيت؛ فيكون أكثر اعتمادا على نفسه، وأكثر استقلالية عن الآخرين، وقد يكتسب بعض مهارات التواصل والسلوك الاجتماعي بصورة أفضل من البيت، وقد يتعرف على مثيرات بيئية تزيد من تفتق قدراته العقلية.
وإذا تم إشباع حاجات الطفل في كل مرحلة من مراحل عمره ينمو سوياً -إن شاء الله- معافىً من التعقيدات النفسية، ففي هذه المرحلة محتاج لمزيد من العطف والحنان، وإشعاره بالأمن بالأمان في بيئة خالية من التوترات والتهديدات.
وفي هذه المرحلة ينبغي أن لا يحرم الطفل من اللعب، وأن يعامل معاملة الشخص الكبير؛ فيطلب منه ما يفوق قدراته وإمكانياته فيعجز عنها، ويكون عرضة للإحباطات والضغوط والصراعات النفسية.
كما أن القدوة الحسنة تلعب دوراً كبيراً في تكوين شخصية الطفل، فلا نكذب عليه؛ فيتعلم الكذب، ولا نخوفه؛ فيتعلم الخوف والجبن.
والأهم من ذلك كله -أخي الكريم- أن يربى الطفل برزق حلال بعيدا عن كل الشبهات، وأن ندعو له باستمرار، والله تعالى هو الهادي وهو الحافظ.
وفقك الله تعالى في تربية ابنك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)