الابنة الفاضلة/ لينا حفظها الله.
أتفهم لهفتك على الحمل -يا عزيزتي- لكن أحب أن أوضح لك على أنه لم تمض بعد فترة كافية على محاولة الحمل عندك, فالحمل لا يحدث إلا بنسبة 20% تقريبا في كل شهر, حتى لو كان كل شيء طبيعياً عند الزوجين, ولكن هذه النسبة هي نسبة تراكمية أي أنها تزداد شهرا بعد شهر, لتصبح تقريبا 85% بعد مرور سنة على المحاولة, وبالتالي يجب الانتظار للاستفادة من هذه الفرصة قبل البدء بتداخلات واستقصاءات مجهدة ومكلفة للزوجين.
نعم -يا ابنتي- إن الطبيبة محقة في كلامها, فحتى لو كان هرمون الحليب طبيعي في الدم ألا أن الأفضل هو تناول علاج لخفضه عندما يكون هنالك إدرار أو إفرازات حليبية من الثدي, فقد يكون هنالك جزء من الهرمون فعال وظيفيا ولكنه خامل كيميائيا, أي يؤثر على الثدي, ولكن لا يظهر في التحليل, وحبوب خفض الحليب التي كتبتها لك الطبيبة هي من أحسن الأنواع الموجودة حاليا، وبالطبع لا يوجد دواء بدون أعراض جانبية.
ومن الأعراض الجانبية المحتملة لدواء (الدوستنكس) هي الغثيان, الإقياء, الإمساك, الانتفاخ, الشعور بالصداع, والدوخة البسيطة, لكن هذه الأعراض لا تحدث عند كل من ستستخدمه, وإن حدثت فإنها تحدث بدرجة خفيفة ومحتملة.
وبشكل عام أطمئنك وأقول لك بأن الأدوية التي تصل إلى مرحلة الترخيص والتدوال في الأسواق, وصرح للأطباء بكتابتها للمرضى تكون قد خضعت لدراسات طبية مكثفة, ويتم التأكد من سلامتها، ومن أن نسبة حدوث الأعراض الجانبية معها هي ضمن النسبة التي تسمح بها مؤسسة الغذاء والدواء الأمريكية، وهذه المؤسسة لها قواعد صارمة جدا في ترخيص الأدوية.
نصيحتي لك هي بتناول الدواء كما كتبته لك الطبيبة, ومن أجل التقليل من أعراضه الجانبية المحتملة (والتي قد لا يحدث أي منها عندك) فيمكنك تناول هذا الدواء قبل النوم مباشرة, مع الحرص على الإكثار من شرب الماء, والإكثار من الفاكهة والخضروات.
نسأل الله -عز وجل- أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.