عنوان الاستشارة: إرشادات في التصرف مع الوالد المتخلي عن مسئولية النفقة مع طلبة المال من أولاده

2004-09-03 23:01:38



الابنة الفاضلة/ كريمة حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


نسأل الله أن يوفقك للخير، وأن يرزقنا السداد والرشاد، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.


فإن ديننا العظيم يدعونا إلى البر بالآباء والأمهات والإحسان إليهم، والصبر على ذلك، وليس من المفروض على الإنسان أن يعطي كل ما في يده لوالده، خاصة إذا كان يُقصر في القيام بواجباته الأسرية، ولكن الموازنة مطلوبة، وهي -بإذن الله- متيسرة، فقدمي لوالدك ما تستطيعين، وبيني له ما قمتِ به من إصلاحات وعلاج لأهل المنزل، واحرصي على أن تطلبي رضاه بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والوعد الجميل، وقولي له: نحن وما نملك لك يا أبتاه، وأنتَ لم تقصر في تربيتنا، ولكن لا نُخفي عليك حاجتنا إلى تعاونك معنا، وحرصك على مصالحنا، والإنسان يسعد إذا رأى أبناءه ناجحين في حياتهم لا يمدون أيديهم إلى غيرهم، ونحن أيضاً نفرح عندما نلاحظ أنك حريصٌ على مصالحنا.


ولا شك أن الوالدة تستطيع بتدخلها الإيجابي أن تفعل الكثير، وقد أحسنتِ في مساعدتها في موضوع زواج أختك الكبرى، فلابد من تشجيع الوالدة على القيام بعمل إيجابي يراعي مشاعر الأب، ويحفظ له مكانته، ويحفظ حقوق الأبناء، وتكون بذلك قد أخرجتكم من الحرج وساعدت هذا الوالد على تقبل الوضع الجديد.


ولابد من تقدير الأشياء التي يقوم بها الوالد وشكره عليها، فإن من لا يشكر الناس لا يشكر الله، واعلمي أن الكثير من الآباء يفرح جداً بالأموال التي تأتيه من أبنائه؛ لأن في ذلك تقديراً له وعرفاناً.


فلا تظلمي نفسك، ولا تقصري مع والدك، واجتهدي في وضع الأموال في أماكنها الصحيحة، واطلبوا من الوالدة أن تعرف الأشياء التي يصرف فيها والدكم الأموال، وعليها أن تحاوره بلطف وتختار الأوقات المناسبة لذلك، وعليها أن تتجنب نكران الجميل لهذا الأب الذي ربّى وعلم أبناءه وبناته، ومن الضروري أن نتجنب المقارنات السالبة، فلا نقول للوالد: فلان يصرف على أبنائه وأنت تقصر، والصواب أن نُشعره بحاجتنا إلى مساعدته لنا، ووقوفه إلى جانبنا.


نسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يعيننا على رضا ذي العزة والجلال.

وبالله التوفيق.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت