مرض الأرتيكاريا أو الشرى يظهر في صورة طفح جلدي مرتفع عن الجلد, وانتفاخات, واحمرار, وحكة, أو وخز, وبعض الأشكال الإكلينيكية المختلفة الأخرى, وفي الحالات الشديدة يكون الطفح الجلدي مصحوبا بانتفاخ في الأنسجة المبطنة للحنجرة والأمعاء, ويشتكي المريض من ضيق بالتنفس, واضطرابات, وألم بالبطن, ويوجد نوعان رئيسان من الأرتيكاريا التقليدية:
النوع الحاد, والذي يلازم المريض لفترة قصيرة أقل من ستة أسابيع, وفي الغالب يكون سببه حدوث عدوى ميكروبية, أو تناول بعض المأكولات, أو الأغذية المحفوظة (مثل السمك، والبيض، والمكسرات، والكيوي، و ...) أو تناول بعض العلاجات, ومن أهمها المضادات الحيوية, والتطعيمات, أو بسبب لدغ الحشرات, وبالأخص النحل والدبابير.
النوع المزمن يلازم المريض فترات طويلة, ولا يوجد سبب واضح لحدوثه, وفي الغالب يكون هناك خلل مناعي يؤدي إلى زيادة إفراز المادة الكيميائية الهستامين في الجلد, وربما الأنسجة الأخرى, والتي تسبب الأعراض المذكورة سابقا.
في بعض الحالات تكون الأرتيكاريا عرضا أو جزءاً من أعراض بعض الأمراض المناعية, مثل الذئبة الحمراء, أو نتيجة للإصابة ببعض الأمراض العضوية المناعية, مثل أمراض الغدة الدرقية.
وتوجد بعض أنواع الأرتيكاريا أو الشرى غير التقليدية, أو ما يعرف بالأرتيكاريا المادية أو الفيزيائية, مثل تلك المرتبطة بالتعرض للماء أو الضغط على الجلد, أو بداية التعرق, وتغير درجة حرارة الجسم, أو التعرض للشمس، وهذا النوع من الأرتيكاريا هو النوع الذي أتصور أنك تعاني منه، وفي حالتك هو مرتبط بزيادة درجة حرارة الجسم والتعرق، وذلك نتيجة إفراز مواد كيميائية عند سخونة الجسم والتعرق، وأنت تصفه بشكل جيد، وهو أنه يحدث بعد حوالي خمس دقائق من التعرض للمسبب، وتستغرق من 15 دقيقة إلى ساعة حتى تختفي، وفي حالتك يكون مصحوبا بحبوب حمراء صغيرة بالظهر والأكتاف، ومن الممكن أن تقل الأرتيكاريا في الشدة، أو تختفي مع مرور الوقت فتفاءل خيرا.
العلاج يكون بتجنب التعرق قدر المستطاع، والحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة، وإن كان ذلك صعبا في التنفيذ، وبالأخص في البلاد التي تتميز بدرجة حرارتها العالية، وأيضا في الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل يومي، ولكن يمكن أخذ حمام بارد بعد ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو ممارسة الرياضة مباشرة، وتجنب الملابس الثقلية، والمأكولات والمشروبات الحارة، وإن كان ذلك غير كاف للسيطرة على المشكلة؛ فيمكن العلاج بوصف بعض مضادات الهستامين من الجيل الحديث، ويكون ذلك كافيا في أحوال كثيرة, ويمكن إضافة أحد مضادات الهستامين التقليدية مرة واحدة مساء إذا كانت الحالة لم تستجب بشكل كامل, أو مرْضٍ, رغم استخدام الأنواع الحديثة بمفردها، ومن الممكن أن يغير الطبيب المعالج الجرعات المستخدمة أو مدة الاستعمال للسيطرة على الحالة.
أتمنى لك التوفيق والسعادة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)