نقدر لك اهتمامك بخطيبتك، ونحترم تعاملك الراقي معها, والذي يدل على طيب خلقك ورقي نفسك, جعل الله عز وجل عملك هذا في ميزان حسناتك.
إجابة على سؤالك أقول لك: إن حبوب منع الحمل قد تؤدي إلى حدوث العصبية، والنرفزة، أو الضيق, وقد تسبب درجة من الاكتئاب, ولكن هذا لا يحدث بشكل روتيني عند كل من تستخدم هذه الحبوب, وإن حدث فسيكون بشكل خفيف، وليس شديدًا, أي أنه لا يصل إلى درجة يسبب فيها حالة مرضية شديدة, وحدوثه يكون أكثر شيء عند من لديها في الأصل استعدادا لحدوث مثل هذه الأمراض, أو عند من تكون لديها حالة نفسية مرضية موجودة من قبل, لكنها لم تكن مشخصة, فتظهر وتصبح واضحة أكثر عند تناولها لهذه الحبوب, وهنا تكون حبوب منع الحمل قد ساهمت في إظهار الحالة فقط, لكنها ليست هي السبب في حدوثها, وإيقاف الحبوب لن يضمن شفاء الحالة.
لذلك - أيها الفاضل - قد يكون لدى خطيبتك درجة ما من القلق، أو من الاكتئاب من قبل, وقد تكون ما تزال تعاني من مشاعر الحزن بعد وفاة والدها, وغير قادرة على تجاوز هذه الصدمة لغاية الآن, لذلك أنصح بأن يتم عرضها على طبيبة نفسية, لتقييم حالتها وتقييم شدتها, فإن وجدت الطبيبة بأن الحالة تحتاج إلى علاج, فإنها ستقوم بإعطائها الأدوية اللازمة, وحينها قد تتحسن أو تشفى -بإذن الله تعالى- مع استمرارها في تناول حبوب منع الحمل.
نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)