يجب عمل صورة شعاعية لرسغ اليد لابنتك, وذلك لتقدير العمر العظمي عندها, فإن كان عمر العظام عندها أقل من عمرها الحقيقي, أي أقل من 17 سنة, فهذا يدل على أن تأخر البلوغ عندها ليس مرضيا بل هو تأخر طبيعي، ومع الانتظار ستنزل الدورة من دون علاج -بإذن الله تعالى-، لكن إذا تبين في التصوير أن عمر العظام عندها مساوٍ لعمرها الحقيقي, فهنا لن تنزل الدورة بدون علاج, ويجب عمل تصوير للرأس للتأكد من عدم وجود مشكلة في الغدة النخامية -لا قدر الله-.
كما يجب عمل التحاليل الآتية:
prolactin-estradiol-tsh-free t4-dheas- lft-cbc-esr، إن كانت كل التحاليل طبيعية, وكذلك التصوير, فهنا يجب الاستمرار في إعطاء العلاج الهرموني إلى أن يكتمل نمو الثدي, وهذا قد يأخذ فترة تتراوح من سنة إلى سنتين, ويجب الانتباه هنا إلى عدم إضافة حبوب (البروجسترون )، وهي الحبوب التي قلت بأنها من النوع الثاني، والتي أعطيت لها لمدة 10 أيام، من كل شهر لمدة 6 أشهر, وكذلك يجب عدم استخدام حبوب (جينيرا )؛ لأن هذه الأنواع ستمنع تطور الثدي بشكل طبيعي, ويجب أن يكون الهدف من العلاج الهرموني في المرحلة الأولى هو إكمال نمو الثدي, وليس تنزيل الدورة.
فإن السبب في أن الثدي لم ينمو بشكل كاف عند ابنتك هو نوع الدواء الذي استخدمته، ويجب أن تتناول هرمون واحد فقط هو (الاستروجين ), وأكرر بأنه لا يجوز أن تتناول حبوب (جينيرا)، ولا الحبوب التي تعطى لمدة 10 أيام.
ومن مركبات الأستروجين فقط, فيمكن إعطاء micronized estradiol أو أي بديل آخر بجرعة من 0,25 إلى 0,50 ملغ، وزيادتها تدريجيا كل 3 إلى 6 أشهر, حسب تطور الحالة, ثم بعد اكتمال نمو الثدي يمكن إيقاف العلاج, وملاحظة هل ستنزل الدورة من تلقاء نفسها وبدون دواء أم لا؟ فإن أكملت ابنتك عمر 18 سنة, ولم تنزل الدورة من تلقاء نفسها -أي من دون أدوية-، فعلى الأرجح أنها لن تنزل, أي ستحتاج إلى علاج مستمر لإنزالها.
ولتفادي هشاشة العظام نصيحتي لك هي: أن تأخذي ابنتك إلى طبيبة أخصائية في أمراض الغدد الصماء, بالإضافة إلى المتابعة مع أخصائية نسائية فهذا أفضل -إن شاء الله تعالى-.
نسأله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)