بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الكريمة/ أم البراء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يهدي لك زوجك، وأن يجعل بيتكم آمناً مستقراً وسعيداً.
وبخصوص ما ورد برسالتك: فمشكلتك هي مشكلة الكثير من الأخوات الفاضلات مع الأسف، حيث تبتلى الأخت بزوجٍ من هذا الصنف العجيب الذي يُشغَل بنفسه وشيطانه وهواه عن مسؤولياته الشرعية والأسرية والاجتماعية، مما يترتب على ذلك تبديد السعادة الأسرية، بل والقضاء على الأسرة أحياناً، إلا أنه في وجود نساء فاضلات مثلك يقل الخطر إلى حدٍ بعيد فالمرأة المسلمة الواعية تظل تحمل سلاح الدفاع عن الأسرة إلى آخر رمق في حياتها، وترفض الاستسلام نهائياً؛ لأنها لا تقبل الهزيمة، ولا تسمح للشيطان أن يدمر أسرتها، ويهدم منزلها، ويبدد سعادتها، وهذا ما لمسته في رسالتك، وهذا هو الذي شجعني فعلاً؛ لأنك تبحثين عن حلٍ لمشكلتك عندما شعرت بالخطر يحيط بك.
لذا أوصيك بمواصلة نفس السياسة السلبية، وهي عدم المشاركة في مشاهدة هذا المنكر، كما أوصيك بالتذكير والنصيحة بين الحين والآخر، وأن هذا العمر أمانة، وأن الله سائلنا يوم القيامة عن هذا العمر، وأوصيك كذلك بضرورة الاستعانة ببعض الأفاضل من معارفكم للاتصال بزوجك والارتباط به، وإخراجه من عزلته الشيطانية، وهذا ممكن جداً، فالصاحب ساحب، فحاولي الاستعانة ببعض الصالحين في إخراجه من هذه العزلة تحت أي حجة أو مسمى من المسميات، وفوق ذلك لابد من مواصلة التسلح بسلاح الصبر، وانتظار الفرج، مع الأخذ بالأسباب، وفوق ذلك الدعاء له بالهداية والإلحاح على الله أن يصلح زوجك، وأن يأخذ بيده وناصيته إلى الحق، وأن يهديه صراطه المستقيم، وكوني على يقين من نصر الله وقرب فرجه، وإياك أن تستسلمي لكيد الشيطان، فما زال الطريق أمامك طويلاً، مع تمنياتنا لك بالتوفيق، ولزوجك بالهداية والعودة إلى الصراط المستقيم.
والله الموفق.