بسم الله الرحمن الرحيم.
الابنة الفاضلة الكريمة/ أم إبراهيم .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يحفظك من كل مكروه وسوء، وأن يجعلك من الدعاة إليه على بصيرة.
وبخصوص ما ورد برسالتك: فإني فخورٌ بك جداً يا ابنتي على غيرتك التي دفعتك للاتصال بنا حرصاً على صيانة الدين وحماية أعراض وحرمات المسلمين، وهذا مما يطمئن النفس ويثلج الصدر، وأُحب أن أوضح لك عزيزتي أم إبراهيم بعض الأمور الهامة في الدعوة، ومنها:
1. أن مرحلة المراهقة والشباب يعتريها بعض التصرفات الطائشة، والتي منها مثل هذه التصرفات التي ذكرتها في رسالتك، وهذه بمجرد الدعوة الصادقة والمعالجة الهادئة والنصيحة الموفقة ستتوقف، بل ولعلها تموت تماماً نظراً لعدم تأصلها في نفوس أصحابها، وإنما هي غالباً ما تكون مجرد نزوات عابرة يتم القضاء عليها مع النصح والتوجيه والمتابعة.
2. لابد لك من إشراك والدة الفتاة في الحل والمساعدة؛ نظراً لرجاحة عقلها وأسلوبها الجيد في معاملة بناتها، وفي نفس الوقت حرصها على عدم إيذاء أخيها.
3. أرى أنه لا مانع من إعلام زوجك بالأمر إذا كنت ترين أنه أهلٌ للمعالجة والإصلاح بهدوء وحكمة؛ حتى تتضافر الجهود، ومن جميع الأطراف والجهات، وبذلك يتم إيقاف هذا الأمر بصورة هادئة بعيداً عن التشهير أو الإساءة، وتفادياً لسوء الفهم بين الأسرة.
4. عليك بالدعاء والإلحاح على الله أن يهدي هؤلاء الشباب وأن يتوب عليهم.
5. لا مانع من تزويد الشاب أو الفتاة ببعض المواد الدعوية الهادفة والمؤثرة، مثل الحديث عن الجنة والنار، وغير ذلك من أشرطة الترغيب والترهيب.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق في مهمتك، وأن يغفر الله لهؤلاء الشباب وأن يتوب عليهم، وأن يحفظهم من كيد شياطين الإنس والجن، إنه جوادٌ كريم.
والله الموفق.