أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.
أيتها الفاضلة الكريمة: القلق يأتي للناس، والقلق هو طاقة إيجابية، تؤدي إلى أن يكون الإنسان مثابرًا وناجحًا وفاعلاً في حياته، لكن القلق حين يزيد عن مستواه، قد يؤدي إلى أضرار كثيرة بالنسبة لصحة الإنسان النفسية، ويُعرف أن هنالك محطات في عمر الإنسان قد يزيد عنده القلق خلال هذه المدة، ففي فترة اليفاعة وبدايات الشباب وبعد البلوغ - وهو الذي أنت عليه الآن – قد يظهر شيئًا من القلق وشيئًا من التوترات، لأن هنالك تغيرات فسيولوجية وهرمونية، وتغيرات نفسية تتعلق بالدراسة وبالمستقبل وبالعمل والزواج، مشاكل الهوية، مشاكل الانتماء، هذه كلها تتراكم وتؤدي إلى شيء من القلق في هذه الفترة.
إذًا هو قلق عابر، قلق مؤقت، ويجب أن تتعاملي معه على هذا الأساس، وفي ذات الوقت عليك اتخاذ خطوات هامة، وهي: النوم المبكر – هذا مهم جدًّا –، والنوم المبكر يصل إليه الإنسان من خلال ممارسة الرياضة، تمارين الاسترخاء، الحرص على أذكار النوم، تجنب النوم في أثناء النهار، وتنظيم وترتيب الوقت، هذه هي الخطوة الأولى.
الخطوة الثانية هي: أن تكوني معبرة عن ذاتك، الكتمان يؤدي كثيرًا إلى القلق والتوترات النفسية.
ثالثًا: تنظيم الغذاء أيضًا مهم جدًّا، وأنت تأتيك أحلام مزعجة، هذا قد يكون القلق سببًا فيها، لكن أيضًا الوجبات – خاصة وجبة العشاء –إذا تناولها الإنسان متأخرا أو كان الطعام دسمًا، فهذا يؤدي إلى الكثير من الأحلام المزعجة جدًّا. فتناولي وجبة العشاء خفيفة إذا كنت من الذين يتناولون هذه الوجبة.
بقي بعد ذلك أن نقول لك أن تمارين الاسترخاء على وجه الخصوص يجب أن تعطيها اهتمامًا كبيرًا جدًّا، أنت لا تودين الذهاب إلى طبيب نفسي، فعليه اطلعي على استشارة بموقعنا تحت رقم (
2136015) وطبقيها بحذافيرها وسوف تستفيدين منها كثيرًا.
هنالك دواء بسيط يعرف تجاريًا باسم (تربتزول Tryptizol) ويسمى علميًا باسم (امتربتلين Amtriptyline) تناوليه بجرعة صغيرة جدًّا، عشرة مليجرام ليلاً لمدة شهرٍ، أعتقد أن ذلك سوف يفيدك كثيرًا، يُزيل القلق والتوترات ويُحسِّنُ من نومك، وهذه الجرعة بسيطة وصغيرة جدًّا وليس لها أي أضرار عليك.
بالنسبة لموضوع الحمية: نعم الحمية قد تُسبب شيئًا من القلق، لأن الإنسان يُكثر من مراقبة نفسه في هذه الفترة، لكن أعتقد أن الإنسان إذا أنجز وخفَّض من وزنه بصورة ملاحظة، هذا يجب أن يكون محفِّزًا له، لأنه إنجاز قد صبر عليه، فلا تقلقي ولا تتوتري، واجعلي الآن غذائك متوازنًا.
باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.