عنوان الاستشارة: كلما تقدم إلي شاب للزواج أسارع إلى رفضه ثم أندم، أرشدوني

2015-02-21 04:20:41


سلام الله عليكم



أنا فتاة أعاني من عدة مشاكل: أولها: أنني كلما تقدم شخص ما للتحدث إلي بغرض الزواج؛ أسارع برفضه، وأكذب وأقول: إني مخطوبة. وبعدما يذهب أشعر بالندم؛ لتفويت الفرصة، ثم تتكرر المشكلة معي دائمًا، وفي أحسن الأحوال أستمر مع الشخص لفترة وجيزة، وما أن يقترب موعد الجد حتى أبحث عن أعذار؛ لكي أتخلص منه وأحاول إقناع نفسي بأني محقة.



الكل من عائلتي يقولون لي: إنك لست طبيعية. وأصبحت أشعر بالخوف والقلق، سيما أني على أبواب الثلاثين، ونفس الحالة تلاحقني، حيث أن كل شخص يتقرب إلي أحس بالضيق، وأحدث نفسي: بأنه سوف يحرمني من حريتي، وسوف يتعبني بمسؤولية الزواج، وفي الوقت ذاته عندما أسمع عن زواج إحداهن؛ أتمنى أن أتزوج، أشعر بحيرة شديدة، ولا أعلم سر هذه المشكلة.



أرجو أن ترشدوني إلى حل، فأنا قد تعبت كثيرًا، وللإشارة: هناك الآن شاب من الأردن وأنا مغربية يريدني للزواج، وقد ضرب لي موعدًا قريبًا للحضور إلى المغرب، وأنا الآن أشعر بذلك الشعور مجددًا، حتى إني أفكر أن أقول له: لا تأت. وهناك شاب مغربي -أيضًا- يريدني للزواج، لكن أتصرف تصرفات ستجعله يبتعد، هذا كله يحدث دون أن أستطيع فعل شيء.



أرجوكم أن تساعدوني في حل مشكلتي.




أول هذه الأمور: أن تستعيني بالله سبحانه وتعالى وتلجئي إليه؛ ليُخلصك مما تعانينه من الخوف والرُّهاب من الزواج، وذلك بالإكثار من ذكره سبحانه وتعالى، والمداومة على أذكار الصباح والمساء والنوم والاستيقاظ ونحو ذلك من الأذكار التي جعلها الله تعالى تحصينًا لهذا الإنسان من المؤذيات.



الوصية الثانية التي ننصحك بها: أن تجتهدي في استعمال الرقية الشرعية، وخير من يرقيك أنت، فإن قلوب العباد المنكسرة المضطرة المحتاجة أقرب إلى الله تعالى حال الدعاء من قلوب كثيرين ممَّن يدعون ويرقون، فصاحب الحاجة عادة ما يكون أحرص على تحققها، وصاحب الدعوة عندما يدعو لنفسه يكون أكثر اضطرارًا وإقبالاً على الله تعالى، والله سبحانه وتعالى بكرمه يُجيب دعوة المضطرين، فننصحك باستعمال الرقية الشرعية، بأن تقرئي على نفسك في ماءٍ ما تعرفينه من القرآن الكريم، كـ {قل هو الله أحد} والمعوذتين {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس} والفاتحة، وآية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وأول سورة الصافات، الصفحة الأولى من سورة الصافات، اقرئي هذه الآيات والسور في ماءٍ، واشربي هذا الماء، ولا بأس -أيضًا- بأن تقرئيها في ماءٍ وتغتسلي بالماء الذي قرأتِ عليه، فإن في الرقية الشرعية نفعًا عظيمًا، وهي تنفع مما نزل بالإنسان من المكروه، وتدفع عنه ما لم ينزل بإذنِ الله.



التوجيه الثالث الذي نريد أن نلفت انتباهك إليه: أن تعرفي يقينًا أن المعاصي والذنوب لها آثار عاجلة في هذه الدنيا، ومن آثارها الحرمان من الأرزاق، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه).



فنصيحتنا لك: أن تُجنبي نفسك أسباب الحرمان، بأن تتوبي إلى الله تعالى من ذنوبك، وتُصلحي ما بينك وبين الله تعالى بأداء الفرائض واجتناب المحرمات.



ومن المحرمات التي يستهين بها كثير من الناس: إنشاء علاقات بين الشابَّات والشباب خارج إطار الزوجية، مع أن الشارع الحكيم قد حذَّرنا تمام التحذير من فتنة الرجل بالمرأة وفتنة المرأة بالرجل.



ولذلك وضع الله تبارك وتعالى ضوابط وتوجيهات لا بد من الالتزام بها والوقوف عند حدود الله تعالى فيها، فلا يجوز لك أن تختلي برجلٍ أجنبي عنك، كما لا يجوز لك أن تضعي حجابك أمامه، ولا أن تتكلمي معه بكلامٍ فيه خضوع ولِين، وهذه الضوابط كلها شرعها الله تعالى لحمايتك وحفظك.



فبادري -بارك الله فيك وأصلح الله شأنك كله– إلى الوقوف عند حدود الله، وسليه سبحانه وتعالى أن يُقدِّر لك الخير.



نسأل الله تعالى لك كل خير.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت