لم تذكر ما تقصده بالتحديد من التهاب الجيوب لديك، هل هو مجرد السيلان المائي والمخاطي من الأنف الذي قد يترافق مع العطاس المتكرر ( التهاب الأنف التحسسي المزمن ), أم أنه يترافق مع الصداع الوجهي والإحساس بالضغط حول العينين الذي يزداد بالانحناء للأمام كما في الركوع والسجود ( التهاب الجيوب المزمن ).
سبب النكس في حدوث التهاب الجيوب يكون وجود مشكلة عضوية موضعية مثل: الحساسية الأنفية، وانحراف الحاجز الأنفي، واللحميات ( البوليبات الأنفية ), فلا بد من معالجة كافة العوامل المسببة لمنع النكس -إن شاء الله-.
لتشخيص الحالة لا بد من الفحص السريري الشامل لكامل منطقة الأنف، والجيوب الأنفية، والبلعوم والفحص يشمل الفحص السريري الدقيق، وباستخدام المنظار، وكذلك لا بد من إجراء التصوير الشعاعي البسيط، والطبقي المحوري ( الخاص بالجيوب الأنفية )، وبناءً عليه يتم التشخيص والعلاج.
التشخيص قد يشمل التهاب الأنف التحسسي، والتهاب الجيوب التحسسي، والتهاب الجيوب الجرثومي المزمن، وأيضًا البوليبات الأنفية ( اللحمية )، بكل الحالات وحتى في حال تشخيص التهاب الجيوب المزمن لا بد من محاولة العلاج المحافظ بالوقاية من عوامل التحسس ( في حال وجوده ) مثل: العطور، والبخور، والغبار، والدخان ... كما يُعطى أدوية مثل مضادات التحسس الفموية، وبخاخات الكورتيزون الأنفية الموضعية ( فليكسوناز, أفاميس, رينوكورت ), وقد نشارك بإعطاء المضادات الحيوية في حال وجود التهاب مزمن في الجيوب الأنفية مع التركيز، أيضًا على العلاج الطبيعي للأنف والجيوب الأنفية من تبخيرات، وغسول بالسيروم الملحي؛ حيث إن هذه الإجراءات مهمة في فتح فتحات الجيوب الأنفية، وبالتالي تسهيل تصريف المخاط والسوائل القيحية المتراكمة فيها ( في حال التهاب الجيوب الأنفية الجرثومي المزمن ).
لا دور للحجامة في علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن، ولا للحساسية الأنفية المزمنة.
في بعض الحالات نضطر للجراحة، وذلك بحسب الحاجة مثل إصلاح انحراف الحاجز الأنفي ( المسبب لانسداد فتحات الجيوب الأنفية )، وجراحة الجيوب التنظيرية، والتي تهدف أساسًا إلى توسيع فتحات تصريف الجيوب الأنفية لتسهيل تصريف المخاط المتجمع فيها، وبالتالي يحدث الشفاء في الجيوب المرتبطة بهذه الفتحات, وفي حال وجود اللحميات الأنفية ( البوليبات الأنفية ) لا بد من استئصال كامل لها بالجراحة التنظيرية.
مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)