أتفهم لهفتك على الحمل -يا عزيزتي- وأحب أن أوضح لك في البدء بأن الدورة الشهرية الطبيعية هي الدورة التي يكون طولها بين 24 إلى 34 يوما, أي أن التأخير أو التقديم فيها لا يتجاوز 7 أيام, وهي التي تكون مدة الحيض فيها من 2-9 أيام.
وبما أن الدورة عندك لم تتأخر لأكثر من 7 أيام؛ فيمكن القول بأنها ما تزال طبيعية.
أما كمية الدم: فهي غير هامة لا من ناحية الشكل ولا اللون, والمهم هو أن لا تكون الكمية غزيرة، أو فيها خثرات كبيرة, ومن الناحية الطبية أن تكون الدورة قليلة, أفضل بكثير من أن تكون غزيرة؛ لأن هذا يدل على توازن جيد بين هرمونات المبيض.
إذا من ناحية الدورة يمكن القول: اطمئني فلا مشكلة فيها لغاية الآن, بإذن الله تعالى.
ومن المبكر جدا القول بحدوث تأخر في الحمل عندك, ذلك أن احتمال حدوث الحمل في كل شهر هو بحدود 20% فقط, وذلك حتى لو كان الزوجان سليمين, لكنها نسبة تراكمية, أي تزداد شهرا بعد شهر, فتصل إلى 65% تقريبا بعد مرور 6 أشهر, وإلى 85% بعد مرور سنة على الزواج.
ونصيحتي لك هي: بالصبر بعض الوقت, مع تركيز الجماع في الفترة المخصبة من الدورة الشهرية, وهي الفترة بين يومي 9 إلى 23 من كل دورة (وهذا الحساب تم مع الأخذ بعين الاعتبار احتمال أن تتقدم الدورة عندك أو تتأخر) ويجب أن يحدث الجماع خلال فترة الإخصاب بتواتر كل 36-48 ساعة, للحصول على أكبر فرصة للحمل, بإذن الله تعالى.
وخلال هذه الفترة يمكنك البدء بتناول حبوب الفوليك أسيد, والحرص على تناول الأطعمة الصحية الخالية من المواد الحافظة، والمنكهات والملونات, وتلك التي تحتوي على مواد كيميائية, والتقليل قدر الإمكان من التعرض للملوثات والروائح بكل أنواعها, بما فيها مرطبات الجو والعطور، وأجواء التدخين، وعوادم السيارات، وغير ذلك.
نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)