إن الانتفاخ الذي تصفينه يسمى بـ(كيسة غدة بارثولين), وهذه الغدة هي غدة مزدوجة, تتوضع على جانبي الفرج, ولها قناة تنفتح قرب فتحة المهبل.
مهمة هذه الغدة هي إفراز مادة لزجة ترطب مدخل الفرج من أجل تسهيل الجماع, وعندما تنسد قناة الغدة لأي سبب, فإن الإفرازات تتجمع في داخلها وتشكل كيسة.
والكيسة قد تتراجع في بعض الأحيان من تلقاء نفسها, لكن المرجح هو أن تبقى, وقد تصاب بالالتهاب, وتشكل خراجة؛ لذلك عندما تشخص خارج الحمل, فيجب علاجها عن طريق إفراغها وتصنيع فتحة جديدة لها قبل أن تتحول إلى خراجة.
والسبب في أن الطبيبة لم تقم بإفراغ الكيسة الآن هو أنك حامل, والعملية تتطلب تخديرًا عامًا, ولكون الحالة ليست مستعجلة, فإننا نفضل تأجيلها إلى ما بعد الولادة, خاصة وأن منطقة الفرج في الحمل تصبح غزيرة التوعية الدموية, وهذا يعني بأن العملية ستكون أصعب، وكمية النزف أكثر.
إذا بقيت الكيسة موجودة بعد الولادة, أو إذا تحولت إلى خراجة خلال الحمل, فهنا يتم اللجوء إلى العملية, ووجود الكيسة لن يضر الحمل, ولن يؤثر على الولادة -بإذن الله تعالى-.
إن الغسول سيساعد في تقليل احتمال حدوث الالتهاب, وبالتالي سيخفف احتمال تحول الكيسة إلى خراجة, لكنه لن يؤدي إلى فتح فوهة الغدة, كما أن الجماع لا يؤذي الكيسة, ولا يزيد من احتمال تحولها إلى خراجة.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)