الكيس الشكولاتي، هو الكيس الذي يحتوي على قطع من بطانة الرحم, هاجرت إلى المبيض، وانزرعت فيه, ثم أصبحت تنزف دماً يشبه دم الدورة، وذلك مع كل دورة شهرية, وبالتالي تصبح محتويات الكيس عبارة عن دم قديم، وأنسجة من بطانة الرحم.
شفط هذا النوع من الأكياس لا يكفي لعلاجها, بل يجب استئصالها كاملة مع جدرانها التي تحتوي على بطانة تماثل بطانة الرحم, لأن بقاء هذه الجدران والبطانة؛ سيؤدي حتماً إلى إعادة تشكل الأكياس من جديد.
وتشخيص الكيس الشكولاتي - الناتج عن بطانة الرحم الهاجرة -، يجب أن لا يتم إلا بعد إرسال عينة من الكيس إلى المختبر النسجي، ورؤية خلايا بطانة الرحم في هذه العينة؛ وذلك لتمييزه عن الكيس الدموي العادي, الذي ينشأ على حساب جراب البويضة, ولا يحتوي على بطانة الرحم.
فإن كان التشخيص عندك مؤكداً, أي أن لديك بطانة الرحم الهاجرة , فمعنى ذلك بأن الكيس الذي ظهر الآن هو من بقايا الكيس القديم، لأنه تم شفطه فقط, ولم يتم استئصال جدرانه التي هي أساس المشكلة.
بالطبع - يا عزيزتي - هنالك دوماً فرصة لحدوث الحمل, حتى لو كان لديك بطانة رحم هاجرة, فطالما أن الأنابيب سالكة, وطالما أن التبويض جيد, فالحمل وارد الحدوث في أي وقت, حتى مع وجود بطانة الرحم الهاجرة, لكن وبنفس الوقت يجب أن تعرفي بأن بطانة الرحم الهاجرة قد تؤخر أو تمنع الحمل بآليات أخرى, وليس فقط عن طريق الالتصاقات حول الأنابيب من هذه الآليات:
1- قد تسبب بطانة الرحم الهاجرة تأذي في وظيفة الخلايا المبطنة للأنابيب, بحيث لا تتمكن أهداب هذه البطانة من دفع البويضة أو العلقة إلى جوف الرحم.
2- قد تؤدي بطانة الرحم إلى إفراز مواد تؤذي البويضة، أو الحيوان المنوي، وتفقدهما القدرة على الإلقاح.
3- قد تؤدي إلى خروج خلايا مناعية بالعة, تقوم بابتلاع البويضة، أو النطاف في الأنابيب.
4- قد تؤدي إلى جعل بطانة الرحم غير قابلة للتعشيش, وذلك عن طريق إفراز مواد تشبه الهرمونات, لكن بنسب غير متوازنة.
فالالتصاقات والأكياس الشكولاتية, ليست هي السبب الوحيد لتأخر حدوث الحمل, لذلك إذا تأكد بأن الحالة عندك هي بطانة الرحم الهاجرة, وتأخر حدوث الحمل عندك لأكثر من سنتين, فهنا من الممكن اللجوء إلى الوسائل المساعدة على الإنجاب, ومنها أطفال الأنابيب، فهي الحل المثالي في هذه الحالة.
والوخز الذي تشعرين به في الجانبين, لا يدل بالضرورة على أن الكيس قد كبر بالحجم أو تمزق, ولا يمكننا معرفة هذا الأمر إلا بعد عمل تصوير تلفزيوني، ومن الطبيعي نزول بعض الإفرازات الشفافة بعد الجماع بيوم, وهي على الأرجح ناتجة عن الجزء الغير مخصب من السائل المنوي الذي بقي في المهبل, ولا مشكلة في ذلك، وليس له علاقة بتأخر الحمل.
نسأل الله عز وجل, أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما, وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب
(المصدر: الشبكة الإسلامية)